فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 2524

والعدل في الآية: هو الإنصاف؛ والإحسان: هو فعل كل ما هو مندوب إليه؛ وإيتاء ذي القربى: أي القرابة، مثل قوله: (وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) (26) (الإسراء) ، يعني صلته. وخصّ ذوى القربة لأن حقوقهم أوكد، وصلتهم أوجب، لتأكيد حقّ الرحم التي اشتق الله اسمها من اسمه، وجعل صلتها من صلته؛ والفحشاء: هي الفحش، وهو كل قبيح من قول أو فعل؛ والمنكر: ما أنكره الشرع بالنهي عنه، وهو يعمّ جميع المعاصي والرذائل والدناءات على اختلاف أنواعها؛ والبغى: هو الكبر، والظلم، والحقد، والتعدّى، وحقيقة تجاوز الحدّ، وهو داخل تحت المنكر، لكنه تعالى خصّه بالذكر اهتماما به لشدة ضرره.

هي الآية: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) (199) (الأعراف) ، وهي من ثلاث كلمات وتضمنت قواعد الشريعة في المأمورات والمنهيات. وقيل فيها: ما أنزل الله هذه الآية إلا في أخلاق الناس، وأن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما سمعها من جبريل سأله عنها، فاستأذنه ليسأل ربّه، ثم رجع فقال: «إن الله تعالى يأمرك أن تعفو عمّن ظلمك، وتعطى من حرمك، وتصل من قطعك» ؛ وقال فيها جعفر الصادق: أمر الله نبيّه بمكارم الأخلاق في هذه الآية، وليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية، وفي الحديث: «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» أخرجه الحاكم.

57 -آية جمعت كل ما في كتب الأنبياء

هي الآية: (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ) (52) (النور) ، فهي في الفرائض بقوله: (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ) ؛ وفي السنن بقوله: (وَرَسُولَهُ) ؛ وفيما مضى من العمر، بقوله: (وَيَخْشَ اللهَ) ؛ وفيما بقى من العمر بقوله: (فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ) ، فالفائز من نجا من النار وأدخل الجنة، فهذه آية جمعت كل ما في كتب الأنبياء، وهي خلاصة كل الرسالات، ومما يقال له «جوامع الكلم» .

هي الآية: (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) (3) (الطلاق) ، اجتزأها أبو ذرّ وقال: إني لأعلم آية لو أخذ بها الناس لكفتهم، هي قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت