فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 2524

(الأحزاب 71) ، وثوابها الجنة (الفتح 17) ، والذين يطيعون: هم الذين أنعم الله عليهم (النساء 69) ، وعدم الطاعة مآلها العنت (الحجرات 7) ، وطاعته صلى الله عليه وسلم من طاعة الله (النساء 80) ، والأمر بها لأن الرسول هو الأمين على دعوة الله (النساء 126) ، والسمع والطاعة واجبة على الجميع (التغابن 6) ، وهي على النساء كما على الرجال (الأحزاب 33) ، ولم يكن إرسال الرسل إلا ليطيعهم الناس بإذن الله (النساء 64) ، والرسل صادقون لأنهم لا يتقاضون أجرا على البلاغ، وإنما أجرهم على ربّ العالمين (الشعراء 110) ، وبرهان محبة الله اتّباعه صلى الله عليه وسلم: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (31) (آل عمران) ، والسمع والطاعة والاتّباع لتعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم هو الأخذ بالسنّة، فالسنة على ذلك هي لب الإسلام، وجوهر الدين، ومناط المسلم، والاعتقاد فيها، والعمل بمقتضاها ضرورة قرآنية، وإنكارها أو إهدار العمل بها هو إنكار للإسلام، وإهدار للقرآن نفسه، وتضييع للدين، وقانا الله شرّ ذلك، وجعلنا من أوائل العاملين بها آمين.

يقول تعالى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) (80) (النساء) ، فاعلم يا أخي أن طاعة رسوله طاعة له تعالى، وفي الحديث: «من أطاعنى فقد أطاع الله، ومن عصانى فقد عصى الله» .

من دلائل ضرورة السنّة الصحيحة ووجوب الأخذ بأقوال وأحكام الرسول صلى الله عليه وسلم، الآية: (وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ) (132) (آل عمران) فقرن طاعته تعالى بطاعة رسوله؛ والآية: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ) (64) (النساء) ، فقضى بطاعة كل الرسل، وقال: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) (4) (إبراهيم) ، فحدد مهمة الرسول بأنها لبيان ما أنزله الله، فال الله تعالى فرض الصلاة، فطاعة الله أن يصلى الناس، والرسول صلى الله عليه وسلم بيّن لنا ماهية الصلاة، وعدد الصلوات، وكيفيتها، وما يقال فيها، والتجهيز لها، وعدد ركعاتها، وطاعة الله إذن تكملها طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما في قوله تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (65) (النساء) ، فشرط الإيمان بالرضا بأحكام النبيّ صلى الله عليه وسلم، والتسليم بأقواله، والمصادقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت