فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 2524

14 -وفي قوله تعالى: (ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) (60) : قيل: نزلت في قوم من مشركى مكة لقوا قوما من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم، فقالوا: إن أصحاب محمد يكرهون القتال في الشهر الحرام فحملوا عليهم. فناشدهم المسلمون ألا يقاتلونهم في الشهر الحرام، فأبى المشركون إلا القتال، فحملوا عليهم، فثبت المسلمون ونصرهم الله على المشركين. وحصل في أنفس المسلمين من القتال في الشهر الحرام شيء، فنزلت هذه الآية. وقيل: نزلت في قوم من المشركين مثّلوا بقوم من المسلمين، قتلوهم يوم أحد، فعاقبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله.

15 -وفي قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ) (66) : قيل: نزلت في الأسود بن عبد الأسد، وأبى جهل بن هشام، والعاص بن هشام، وجماعة من المشركين. وقيل: إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم، كقوله تعالى: (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ) (13) (سبأ) .

16 -وفي قوله تعالى: (اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ(75) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) (76) : قيل: إن الوليد بن المغيرة، قال: أو أنزل عليه الذكر من بيننا؟! فنزلت الآية.

1035 - في أسباب نزول آيات سورة المؤمنون

1 -في قوله تعالى: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ) (2) : قيل: قال أبو هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت الآية فطأطأ رأسه. وقيل كان يلتفت في الصلاة، وقيل: كان يقلّب بصره، فنزلت. وقيل: كان الصحابة يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة فنزلت.

2 -وفي قوله تعالى: (فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) (14) : قيل: عن عمر ابن الخطاب: أنه لما سمع صدر الآية: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ(12) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ .. ) (المؤمنون) قال: «فتبارك الله أحسن الخالقين» فنزلت، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت. وفي رواية أخرى قال عمر: ونزلت: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ ... ) الآية، فلما نزلت قلت أنا: (فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) (14) ، فنزلت. وقيل: إن قائل ذلك هو عبد الله بن أبي سرح، ولهذا السبب ارتد، وقال آتى بمثل ما يأتي محمد. وفيه نزل: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللهُ ... ) (93) (الأنعام) . والصحيح أنه لا عمر ولا ابن أبي السرح قال ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت