فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 2524

الباب الحادى عشر

أسماء ومفاهيم ومصطلحات من القرآن

في القرآن من الآل: آل فرعون، وآل موسى، وآل هارون، وآل إبراهيم، وآل يعقوب، وآل لوط، وآل داود، وآل ياسين. وآل فرعون هم قومه وأتباعه وأهل ملّته، وآل كل نبيّ هم من كانوا على ديانته في عصره وسائر الأعصار، وكذلك آل الرسول صلى الله عليه وسلم، سواء كانوا من أنسبائه أو لم يكونوا، ومن لم يكن على دينه وملّته فليس من آله ولا من أهله وإن كانوا له أقرباء، ولأجل هذا قيل: إن أبا لهب، وأبا جهل، كلاهما ليس من آله صلى الله عليه وسلم ولا من أهله، وإن كان بينهما وبينه قرابة، ولهذا قال تعالى في ابن نوح: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) (هود 46) ، يعني أنه ليس من خاصتك، لأنه مخاصم لدينك. وفي الحديث عن عمرو بن العاص: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: جهارا: «ألا إن آل فلان ليسوا لي بأولياء» ، أخرجه مسلم، ولم يذكر اسم هؤلاء كي لا تكون فتنة. وقال: «إنما وليّى الله وصالح المؤمنين» . والآل: هم الأتباع، ولذلك نفى أن يكونوا أولياءه، والوليّ: هو النصير؛ والأهل: هم خاصة الرجل القريبين، أي زوجته وأولاده؛ وأهل الأمر: هم المعنيون به؛ وأهل المذهب: من يدين به؛ والشيعة على الرأي بأن آل رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم ابنته فاطمة، والحسن، والحسين فقط، وأما المسلمون فليسوا من آله، ولا يذكرون من أهله: ابنته زينب، وابنتها أمامة، وزوجاته جميعا أمهات المؤمنين؛ وأهل السنّة على القول: بأن «آل محمد» هم المسلمون جميعهم، و «أهله» هم أزواجه، وفي الحديث عند ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف نصلى عليك؟ قال: «قولوا اللهم صلّ على محمد، وعلى أزواجه، وذرّيته، كما صليت على آل إبراهيم؛ وبارك على محمد، وعلى أزواجه وذرّيته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» . أخرجه مسلم، وفي ذلك تأكيد على أن «الآل» : هم الأقارب - وإن بعدوا - والأتباع، بينما الأهل: هم الزوجة والأولاد والأقارب الأقربين. و «الآل» أصلها «أهل» ، ثم أبدلت الهاء ألفا تعظيما للعدد، فإذا صغّرت الأهل صارت أهيلا.

الاجتهاد من الفقه في الدين، كقوله تعالى: (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ) (التوبة 122) ، والمجتهد: في اللغة الذي يجدّ ويبالغ في طلب الشيء، وفي اصطلاح الفقهاء: هو الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت