فهرس الكتاب

الصفحة 2491 من 2524

عَذابٌ عَظِيمٌ) (33) (المائدة) ، إلا من تاب وعمل صالحا، أو أراد الإصلاح في الأرض وبين الناس (النساء 114) ، والله لا يضيع أجر المصلحين (الأعراف 170) ، ووعد من يعمل صالحا أن يحييه حياة طيبة (النحل 97) ، وأن يورّث الأرض عباده الصالحين (الأنبياء 105) .

الطاغوت اصطلاح قرآني، والكلمة مؤنثة، من طغى يطغى، ويطغو إذا جاوز الحدّ، ووزنه طاغوت وفعلوت، وقيل هو اسم مذكر مفرد يقع للقليل والكثير، وهو مصدر لرهبوت وجبروت، ويوصف به الواحد والجمع، وأصله من الطغيان، ولم أقرأ كتابا ضد الطغيان مثل القرآن، ويأتي في القرآن عن الطغيان وما يتعلق به 39 مرة، وعن الطاغوت وحده 8 مرات، وفيها جميعا تقبيح للطغيان، وقد يأتيه الفرد: (اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى) (طه 24) ، أو الجماعة: (بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ) (الذاريات 53) ، وقوله تعالى في الطاغين أن لهم: (لَشَرَّ مَآبٍ) (ص 55) ، وليس في أمم العالم من هو أطغى من اليهود: (كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى) (النجم 52) وفيهم الآية: (وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيانًا كَبِيرًا) (الإسراء 60) . والطاغوت هو الكاهن، وهو الشيطان، وهو الجبّار في الأرض، والحاكم المستبد، وطواغيت أمة الإسلام كثيرون، ومن مصطلحات القرآن فيهم أنهم الجبّارون والفراعنة، وكلمة فرعون تعنى الجبّار، والفراعنة هم الجبارون، وهذه لغة آشور، فقد كان من يحكم أرض جاسان في مصر (محافظة الشرقية) هم هؤلاء الفراعنة ومعهم جرت قصص إبراهيم ويوسف وموسى، وانتشر عن ملوك مصر أنهم الفراعنة وأن تاريخهم هو التاريخ الفرعونى، وذلك نتيجة الغزو الفكري اليهودي لمصر وللثقافة المصرية، ولم يذكر تاريخ مصر القديمة أي شيء عن اليهود ولا الفراعنة، لأنهم كانوا جميعا من الأغراب وحكاياتهم وقعت بعيدا على أطراف حدود مصر الشرقية. والجبروت كالطاغوت، ومن يمارس الجبروت قد يكون فردا، كقوله تعالى: (كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) (هود 59) ، أو جماعة، كقوله: (قَوْمًا جَبَّارِينَ) (المائدة 22) . وجمع الطاغوت الطواغيت، والتحاكم إلى الطاغوت في الآية: (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا) (النساء 6) هو التحاكم إلى قوانين يفصّلها أذناب الطواغيت تفصيلا، ومن أقوال أحد رؤسائهم: «إن كل شيء في بلادنا بالقانون» ، غير أن القانون هو الذي تضعه زبانيته، وهم الذين يوافقون عليه بإيعازه، ثم يكون الخروج عليه جرما، وفي الأول والآخر هو الطاغوت أو هو قانون الطاغية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت