فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 2524

قيل: هذا من قول الجن لما رجعوا إلى قومهم وأخبروهم بما رأوا من طاعة أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وائتمامهم به في الركوع والسجود. والصحيح أنهم المشركون وليسوا الجن، وكان المشركون يركبون بعضهم بعضا ليسمعوا محمدا صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن ويصلّى بأصحابه، حردا عليهم.

6 -وفي قوله تعالى: (قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا) (20) : قيل: سبب نزولها أن كفار قريش قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: إنك جئت بأمر عظيم، وقد عاديت الناس كلهم، فارجع عن هذا فنحن نجيرك. فنزلت الآية.

7 -وفي قوله تعالى: (قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا) (22) : قيل: إن كفار قريش قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: اترك ما تدعو إليه ونحن نجيرك، فنزلت (قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ .. ) . وقيل: إن ابن مسعود والنبيّ صلى الله عليه وسلم انطلقا حتى أتيا الحجون، فتقدم إلى الناس وازدحموا عليه، فقال سيد لهم يقال له وردان: أنا أزجلهم عنك (أى أمنعهم وأبعدهم) ، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم: «إني لن يجيرنى من الله أحد» ، يعني لن يجيرنى مع إجارة الله لي، فنزلت الآية، ومعنى: (وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا .. ) أي نصيرا ومولى وحرزا ومذهبا ومسلكا.

1084 - في أسباب نزول آيات سورة المزمل

1 -في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) (1) : قيل: إن قريشا اجتمعت في دار الندوة، فقالوا: سمّوا هذا الرجل اسما يصدر عنه الناس. قالوا: كاهن؟ قالوا: ليس بكاهن. قالوا: مجنون؟ قالوا: ليس بمجنون. قالوا: ساحر؟ قالوا: ليس بساحر. فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم فتزمّل في ثيابه، فأتاه جبريل فقال: (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) : يعني يا أيها المتلفف بثيابه.

2 -وفي قوله تعالى: (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا) (2) : قيل: قالت عائشة: إن الله عزَّ وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا، وأمسك الله عزَّ وجل خاتمتها التي تقول: (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ .. ) (20) ، أمسكها اثنى عشر شهرا في السماء، حتى أنزلها في آخر هذه السورة للتخفيف، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة. وقيل: لما أنزل في أولها قوله: (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) (1) كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان، حتى نزل آخرها وهو قوله: (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ .. ) (20) ، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة.

3 -وفي قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ .. ) (20) : قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت