فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 2524

ابن سلام إسرائيلي وقيل إنه أسلم، وكان اسمه قبل الإسلام «الحصين» ، وسمّاه الرسول صلى الله عليه وسلم بعد إسلامه «عبد الله» ، وتوفى في المدينة سنة 43 ه‍. وقيل في مكانته عند اليهود إنه كان من الأحبار، ولا شيء مؤكد من ذلك، وفيه نزلت الآية: (وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ) (10) (الأحقاف) ، وروى عنه كثيرون، منهم: أبو هريرة، وأبو بردة، وعطاء بن يسار، وغيرهم، واتّهم بأنه من مؤلّفى الإسرائيليات ومروّجيها بين المسلمين، كحديثه الذي نسبه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم: «خلق الله آدم يوم الجمعة، وأهبط إلى الأرض يوم الجمعة، وقبضه يوم الجمعة، وفيه تقوم الساعة فهي آخر ساعة» ! وفي قول آخر قال: «هى فيما بين العصر والمغرب» ! وكل ذلك من الغيب، ولا يعلم الغيب ولا الساعة إلا الله!

450 -وما الشأن مع تميم الداريّ النصراني؟

كان تميم من نصارى اليمن، وأسلم سنة تسع هجرية، وروى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وروى عنه ابن عمرو، وابن عباس، وأبو هريرة، وعبد الله بن وهب، وشهر بن حوشب، وعطاء بن يزيد، وروح بن زنباع، وجميعهم متهمون بالإسرائيليات، وكذلك تميم، ويبدو أن المسلمين الأوائل كانوا مغرمين بالتهويل، فقالوا عنه إنه كان يختم القرآن في الركعة!! وقالوا هو أول من أسرج السراج في المسجد؟! وأول من قصّ، وكان ذلك في عهد عمر، ومن ذلك الفرية الكبرى التي اشتهرت باسم قصة الجسّاسة والدجّال، والتي قيل أنه هو الذي رواها للنبيّ صلى الله عليه وسلم ووافقه عليها. واسم الإسرائيليات يسرى على المستدخلات من الخرافات على الإسلام من أحاديث أو تفسير، سواء من بني إسرائيل أو من النصارى، وقال المفسّرون: إن حديث الجسّاسة يفسّر آية القرآن عن دابة الأرض، وإن خروج هذه الدابة لمن علامات الساعة، كقوله تعالى: (وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) (82) (النمل) ، وقد وردت في ذكر دابة الأرض أحاديث كثيرة، جميعها موضوعة، وسميت الدابة باسم الجسّاسة، لتجسّسها الأخبار للدجّال، وقيل: هي دابة أهلب - أي كثيرة الشعر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت