فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 2524

تتمخّض، لأن أبناء المهجورة أكثر من أبناء ذات البعل» (غلاطية 4/ 27) ، ثم يقول: «فنحن أيها الإخوة أبناء الموعد (يعني النصارى) مثل إسحاق، غير أنه كما كان حينئذ المولود بحسب الجسد يضطهد المولود بحسب الروح، فكذلك الآن» ، ثم يقول: «ما ذا يقول الكتاب: اطرد الأمة وابنها، فإن ابن الأمة لا يرث مع ابن الحرة. إذن أيها الأخوة لسنا بنى الأمة بل بنى الحرة، وهذه هي الحرية التي حررنا بها المسيح» (غلاطية 4/ 28 - 31) . فهل يفهم المسلمون الآن لماذا تضطهدنا أمريكا والدول الغربية والعالم المسيحى واليهود؟ فذلك لأننا أبناء الأمة وهم أبناء الحرة، ولا نصيب لنا في الميراث، أي في الأرض وفي الحياة، وفيما يصنع الحياة ويؤدى إلى الحياة: العلم، والتعلّم، والثقافة، والحضارة، والأمر معنا الطرد! فهل هناك سبيل آخر إزاء مثل هذه الكتابات إلا الجهاد؟ وبدون الجهاد فمصيرنا جميعا الطرد، وإني لأعجب من هذه الدعوة لتنظيم النسل، وهي دعوة لتقليل النسل أو منعه بالنسبة للمسلمين، لتسهيل عملية طردهم، مع استمرار الإبادة لهم هنا وهناك! ويقابل ذلك في مصر مثلا: أن النصارى يدعون في الكنائس إلى تكثير نسلهم، ليرجح عددهم، وتنقلب الموازين، ويصبح المسلمون أقلية، والحكومة لا تدرى بذلك، وتشجّع على ضرب المسلمين، ومنع أي نشاط لهم، والكنيسة لها كل الأنشطة، والتبرعات تنهال عليها من الخارج بدون علم الحكومة، والكنيسة دولة داخل الدولة، لدرجة أن النصارى كلما أرادوا شيئا ذهبوا للكنيسة لا للدولة، والكنيسة هي التي تعقد زواجهم، وتنظر في مشاكلهم، وتطلّقهم، والدولة مسلوبة الإرادة في هذا العهد المجيد!

779 -قصة أم إسماعيل في مكة

يورد القرآن قصة أهل إبراهيم في مكة بشكل عادى تماما، لا يوحى بوجود نزاع عائلى بسبب الضرائر بين أم إسماعيل وأم إسحاق زوجتى إبراهيم، ويقال في المثل: «بينهم داء الضرائر» ، أي الحسد، وكما تقول قصة التوراة فإن سارة غارت من هاجر فخيّرت إبراهيم بينهما، ولا شيء من ذلك في القرآن. وفي قصة التوراة أنها كانت قد ولدت إسحاق وكبر إسحاق وصارت بين الولدين منازعات. وفي البخاري عن ابن عباس قال: أول ما اتخذ النساء المنطق - يقصد النطاق الذي تشدّ به المرأة وسطها لترفع به ثوبها فلا تعثر في ذيله، كان من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقا لتعفى - أي تزيل، أثرها على سارة - يقول ذلك بحسب رواية التوراة أن هاجر خرجت هاربة من وجه سارة الظالمة لا تريدها أن تعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت