يجيبون، وقال كعب الأحبار: والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن صلاة الجماعة.
9 -وفي قوله تعالى: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ) (48) : قيل: نزلت في يونس عليه السلام وقصته مع الحوت معروفة. ونداؤه وهو مكظوم أي مغموم، هو (لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (87) (الأنبياء) .
10 -وفي قوله تعالى: (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) (51) : قيل: نزلت الآية في أهل مكة، وكانت فيهم العين، وكان منهم رجل يمكث لا يأكل أياما ثم يرفع جانب الخباء فتمر به الإبل أو الغنم فيقول: لم أر كاليوم أبلا ولا غنما أحسن من هذه! فما تذهب قليلا حتى تسقط، فسأل الكفار هذا الرجل أن يصيب لهم النبيّ صلى الله عليه وسلم بالعين فوافقهم، فعصم الله نبيّه، ونزلت الآية، ومعنى (لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ) أي يصيبونك بالعين. وقولهم (إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) ، لأنهم نسبوا إليه أن الشياطين تتلبسه ولهذا كان مجنونا.
1080 - في أسباب نزول آيات سورة الحاقة
1 -في قوله تعالى: (فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ(38) وَما لا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ (41) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ) (42) : قيل: نزلت كردّ على ما قاله الوليد بن المغيرة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم ساحر، وقول عقبة: كاهن، وقول أبى جهل: شاعر.
1081 - في أسباب نزول آيات سورة المعارج
1 -في قوله تعالى: (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ(1) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ) (2) (المعارج) : قيل: نزلت في النضر بن الحارث، قال: (اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) (32) (الأنفال) ، فاستجيب لسؤاله، وقتل يوم بدر صبرا، هو وعقبة ابى معيط، ولم يقتل صبرا غيرهما. وقيل: السائل هنا هو الحارث بن النعمان الفهرى، لمّا بلغه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم في عليّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ، فركب ناقته وجاء حتى أناخها بالأبطح ثم قال: يا محمد، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسوله، فقبلناه منك، وأن نصلى خمسا فقبلناه منك، ونزكى فقبلناه منك، وأن نصوم شهر رمضان في كل عام فقبلناه منك، وأن نحج فقبلناه