فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 2524

وقالت: ما كان أحد أحسن خلقا من رسول الله، ما دعاه أحد من الصحابة ولا من أهل بيته إلا قال: «لبيك» ، لذلك قال تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (4) ، ونزلت فيه الآية.

3 -وفي قوله تعالى: (بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) (6) : قيل: قالوا إن بالرسول صلى الله عليه وسلم شيطانا، والمفتون هو الشيطان، لأنه مفتون في دينه، وعنوا به أنه مجنون، والآية نزلت في الوليد بن المغيرة وأبى جهل، والمعنى فسيعلمون غدا بأيهم المجنون، أي الشيطان، به صلى الله عليه وسلم أم بالوليد وبأبى جهل؟

4 -وفي قوله تعالى: (فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ) (8) : قيل: نزلت في مشركى قريش وكانوا يدعونه إلى أن يكف عنهم ليكفّوا عنه، فنهاه عن ممايلة المشركين.

5 -وفي قوله تعالى: (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ(10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ) (13) : قيل: نزلت في الأسود بن عبد يغوث، وعبد الرحمن بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبى جهل. وكان الوليد قد عرض على الرسول مالا إن رجع عن دينه. و «العتل الزنيم» الشديد الخلق، الأكول الشروب، والظلوم للناس. وقيل: «الزنيم» كان رجلا من قريش له زنمة كزنمة الشاة، وقيل: الزنيم ولد الزنا الملحق في النسب بالقوم، وكان الوليد دعيّا في قريش، ادّعاه أبوه، والآية عرّفت بصفة في الوليد لم يكتشفها أحد فيه إلا بعد أن مات، فقد كانت له زنمة في عنقه يداريها.

6 -وفي قوله تعالى: (أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ(14) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) (16) : قيل: هذا كله نزل في الوليد بن المغيرة، وليس في القرآن أحد ذكرت عيوبه ما ذكره منها في هذه الآيات، فألحقت بالوليد العار في الدنيا والآخرة، كالوسم على الخرطوم وهو ما ابتلاه الله به في الدنيا، في نفسه وماله وأهله، من سوء وذل وصغار.

7 -وفي قوله تعالى: (إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ) (17) : قيل: الآية نزلت في أهل مكة، ابتلوا وأعطاهم الله المال ليشكروا فبطروا وجحدوا وعادوا الإسلام، فابتلاهم الله بالجوع كما ابتلى أصحاب الجنة، وكانوا في اليمن بالقرب منهم، وكانت الجنة لرجل يؤدى حق الله، فلما صارت لأولاده بخلوا ومنعوا خيرها، وفكروا أن لا يجدّوا التمر إلا ليلا حتى لا يأتيهم المساكين، فطاف عليها جبريل واقتلعها، فنزلت الآية فيهم.

8 -وفي قوله تعالى: (خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ) (43) : قيل: قال: سعيد بن جبير: الآية في الذين كانوا يسمعون الأذان فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت