فهرس الكتاب

الصفحة 2156 من 2524

أى فهما، لأنه حكم بالقصاص وأبى الله ذلك.

6 -وفي قوله تعالى: (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى) (131) : قيل: إن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم نزل به ضيف، فأرسل أبا رافع مولاه إلى رجل من اليهود يقول له: نزل بنا ضيف ولم يلف عندنا بعض الذي يصلحه، فبعنى كذا من الدقيق، أو أسلفنى إلى هلال رجب. فقال اليهودي: لا، إلا برهن. فلما ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والله إني لأمين في السماء، أمين في الأرض، ولو أسلفنى أو باعنى لأديت إليه! اذهب بدرعى إليه» . وقيل: نزلت الآية تعزية له عن الدنيا. - وهذا كله غير صحيح لأن السورة مكية، واليهود كانوا في المدينة! والقصة كما زيّفوها، لها بقية، فكما تقول الرواية أنها كانت في آخر عمر النبيّ صلى الله عليه وسلم، لما قيل إنه توفى ودرعه مرهونة! وهذا كذب صراح، فأين خراج خيبر وغيره وخمس الفيء؟ وأين أغنياء المسلمين ليعطوه بدلا من أن يرهن درعه ليهودي؟! وكيف يوجد أمثال هذا اليهودي في المدينة بعد خيبر وغيرها وطرده لليهود من ديارهم؟!!

1033 - في أسباب نزول آيات سورة الأنبياء

1 -في قوله تعالى: (ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ) (6) : قيل: إن أهل مكة قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: إن كان ما تقول حقا ويسرك أن نؤمن، فحوّل لنا الصفا ذهبا؟ فأتاه جبريل فقال: إن شئت كان الذي سألك قومك، لكنهم إن كان لم يؤمنوا بآية من جنس ما هم أعلم الناس به ولا مجال للشبهة فيها، فكيف يؤمنون بآية غيرها؟ ولو كانوا يؤمنون لأعطاهم ما سألوه، لقوله عزَّ وجل: (وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) (23) (الأنفال 23) فأنزل الله الآية.

2 -وفي قوله تعالى: (لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ) (17) : قيل: الآية ردّ على النصارى، وعلى من قال إن الأصنام بنات الله؛ والمعنى: لو أردنا أن نتخذ ولدا - حيث اللهو هو الولد - على طريق التبنّى، لاتخذناه من عندنا، أي من الملائكة وإذن ما كان لله أن يخلق جنة ولا نارا، ولا موتا ولا بعثا ولا حسابا.

3 -وفي قوله تعالى: (وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ) (26) : قيل: نزلت في خزاعة، قالوا: الملائكة بنات الله، وعبدوا الملائكة طمعا في شفاعتهم، فردّ عليهم ربّهم: (بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ) أي ليس كما يزعم هؤلاء، فلم نتخذهم ولدا بل عبادا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت