المذنبة قد تلجأ إلى ولدها لعله يغيثها ويحمل عنها بعض ما يثقلها من الذنوب فيقول: إليك عني يا أماه فإني بذنبى عنك مشغول.
(وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ ... ) (18) : المثل يعني أن من يهتدى فإنما يهتدى لنفسه.
(وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ(19) وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ) (21) : هذه كلها أمثال، والمتناقضان لا يستويان.
(وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ ... ) (22) : المثل عن الأحياء وهم العقلاء، والأموات وهم الجهّال.
(وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ) (22) : المثل عن المعاند الذي لا يريد أن يقتنع، والكافر الذي أمات الكفر قلبه، فكما لا تسمع من مات، كذلك لا تسمع من مات قلبه وران على عقله. والآية دليل على تهافت من قال إن الموتى في القبور يسمعون السلام.
(وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ) (24) : لا تعدم الأمم الفضلاء من أبنائها يرشدون الناس، ويعلّمونهم، وينبهونهم، ويبصّرونهم، وكل أمة لا بد فيها من نبيّ.
(إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ... ) (28) (المثل عمّن يخاف من قدرة الله، ومن يعلم بقدرته يوقن بمعاقبته على المعاصي، ومن لم يخش الله فليس بعالم، والعالم هو من خشى الله، وكفى بخشية الله علما، وبالاغترار جهلا.
(وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ .. ) (43) مثل بمعنى أن الشرّ يلحق مدبريه، ولا تنزل عاقبة الشرك إلا بمن أشرك.
(إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ) (8) : يضرب بذلك مثلا للممتنعين عن الهدى كامتناع المغلول، وقد غلّت يده إلى ذقنه وارتفع رأسه، فهو مقموح، فلأنه كذلك لم يعد يبصر الهدى. والمقمحون رافعو رءوسهم لا يستطيعون إطراقها، لأن من تغلّ يده إلى ذقنه ترتفع رأسه. والأغلال هي القيود.
(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ) (13) : مثل كما ينال الناس من العذاب والهلاك لاستهزائهم بالرسل والدعوة إلى الله. (انظر قصة أصحاب القرية في باب قصص القرآن) .
(يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ... ) (30) : قول يجري مجرى المثل، ويعني يا ويلاه على العباد