الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «ذكر الله الشرك، قال: هو فيكم أخفى من دبيب النمل، وسأدلك على شيء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره. تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، تقولها ثلاث مرات» ، ودواء الرياء من قول لقمان: كتمان العمل.
هي الآية: (وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ) (53) (الأحزاب) ، وسببها أمر قعود بعض المدعوين في بيت زينب لما تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم بعد زيد بن حارثة، فإن زينب تأذّت من جلوسهم، وكانت تقعد غير بعيد ووجهها إلى الحائط، فلما انصرفوا قامت وقام النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأسدل الستار على بابه، ونزلت الآية.
وقيل: إن الآية نزلت في غير ذلك، فقد أثر عن عمر بن الخطاب قوله: وافقت ربّى في ثلاث: في مقام إبراهيم، وفي الحجاب، وفي أسرى بدر. وفي رواية عمر: قلت يا رسول الله، لو ضربت على نسائك الحجاب، فإنه يدخل عليهن البرّ والفاجر، فأنزل الله الآية. وكان نزولها يوم بنى النبيّ صلى الله عليه وسلم بزينب. والمتاع في الآية هو أي شيء يمكن أن يستعيره الناس منهم من متاع الدنيا، كالأوعية، أو متاع الدين كصحف القرآن، فأذن الله في مسألتهن من وراء حجاب في حاجة تعرض، أو مسألة يستفتين فيها.
والحجاب أنفى للريبة، وأبعد للتهمة، وأقوى في الحماية، وأطهر لقلوب المؤمنين، ولقلوب نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم، من الخواطر التي قد تعرض للرجال في أمر النساء، وللنساء في أمر الرجال.
هي الآية: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (10) (الممتحنة) .
الكلالة تأتي في القرآن مرتين، في المرة الأولى: (وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ