فهرس الكتاب
أراذلة الناس ومساكينهم. ولما عاد الشريك توجه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم يسأله: إلام تدعو؟ واستمع له ثم قال: أشهد أنك رسول الله، فسأله: وما علّمك ذلك؟ قال: لم يبعث نبيّ إلا اتبعه أراذلة الناس ومساكينهم، فنزلت الآية، فأرسل اليه النبيّ صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد أنزل تصديق ما قلت» . وكذلك في المذاهب الاجتماعية فإن علامة صدق المذهب أن يعتنقه البسطاء والضعفاء والمضطهدون كما في حالة المذهب الاشتراكى.
1047 - في أسباب نزول آيات سورة فاطر
1 -في قوله تعالى: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ) (8) : قيل: نزلت في العاص بن وائل السهمى، والأسود بن المطلب، أو أنها نزلت في أبى جهل بن هشام، أو فيهم جميعا وفي كفار قريش واليهود والنصارى. وقيل: أنزلت هذه الآية حيث قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «اللهم أعزّ دينك بعمر بن الخطاب أو بأبى جهل بن هشام» ، فهدى الله عمر وأضلّ أبا جهل، فالذي زيّن له سوء عمله أبو جهل.
2 -وفي قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ) (29) : قيل عن ابن عباس: إن حصين بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشى، نزلت فيه الآية؛ والصحيح أن الآية عامة.
3 -وفي قوله تعالى: (الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ) (35) : قيل: إن رجلا سأل النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: إن النوم مما يقرّ الله به أعيننا في الدنيا، فهل في الجنة نوم؟ قال: «لا، إن النوم شريك الموت، وليس في الجنة موت» ، قال: فما راحتهم؟ قال: «ليس فيها لغوب كل أمرهم راحة» ، فنزلت: (لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ) (35) .
613 -وفي قوله تعالى: (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا) (42) (فاطر) : قيل: هؤلاء هم قريش، أقسموا قبل أن يبعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن لا يكونوا مثل من كذّبوا رسلهم من مختلف الأقوام، وأن يؤمنوا لو جاءهم نذير، ليكونوا أهدى الأمم، فلما جاءهم ما تمنوا نفروا ولم يؤمنوا.
1048 - في أسباب نزول آيات سورة يس
1 -في قوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ) (8) :