فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 2524

21 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (64) : قيل: نزلت في إسلام عمر، فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان أسلم معه ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة، فأسلم عمر وصاروا أربعين، والآية مكية وكتبت بأمر رسول الله في سورة الأنفال المدنية، والصحيح أن الآية مدنية.

22 -وفي قوله تعالى: (الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (66) : قيل: نزلت الآية تخفّف من الآية الأخرى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) (65) (الأنفال) . وقيل: كان ذلك يوم بدر لمّا شقّ ذلك عليهم حين فرض عليهم ألا يفر واحد من عشرة، فخفف عليهم العدد مع نقص الصبر، فحطّ الفرض بثبوت الواحد للاثنين، فخفف عنهم وكتب عليهم ألا يفر مائة من مائتين.

23 -وفي قوله تعالى: (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (67) : قيل: هذه الآية نزلت يوم بدر، عتابا من الله لأصحاب نبيّه صلى الله عليه وسلم.

24 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (70) : قيل: الأسرى في هذه الآية عباس وأصحابه، قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: آمنا بما جئت به، ونشهد أنك رسول الله، لننصحنّ لك على قومك، فنزلت الآية.

1021 - في أسباب نزول آيات سورة التوبة

1 -في قوله تعالى: (بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (1) : قيل: نزلت «سورة» براءة لكشف أسرار المنافقين، وبنقض العهد الذي كان بين النبيّ صلى الله عليه وسلم والمشركين، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم صالح قريشا عام الحديبية على أن يضعوا الحرب عشر سنين، يأمن فيها الناس، فدخلت خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخل بنو بكر في عهد قريش، فعدا بنو بكر على خزاعة ونقضوا عهدهم، وأعانت قريش بنى بكر بالسلاح، وقوم من قريش أعانوهم بأنفسهم، فانهزمت خزاعة إلى الحرم، فكان ذلك نقضا للصلح الواقع يوم الحديبية، واستغاثت خزاعة بالنبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: «لا نصرت إن لم أنصر بنى كعب» ، وجاء أبو سفيان إلى المدينة ليستديم الصلح ورجع بغير حاجة، وتجهّز رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ففتحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت