فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 2524

يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) (5) : قيل: نزلت في الأخنس بن شريق، وكان يجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحلف أنه ليحبه، ويضمر خلاف ما يظهر. وقيل: كان الأخنس رجلا حلو الكلام والمنطق، يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يحب، وينطوى له بقلبه على ما يسوء. ومعنى «يثنون صدورهم» يطوونها على الكفر. قيل كان الأخنس إذا رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ثنى صدره وظهره، أو طأطأ رأسه، وغطى وجهه، لكيلا يراه فيدعوه إلى الإيمان. وقال المنافقون: إذا أغلقنا أبوابنا، واستغشينا ثيابنا، وثنينا صدورنا على عداوة محمد، فمن يعلم بنا؟ فنزلت الآية.

2 -وفي قوله تعالى: (وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) (8) : قيل: لما نزلت: (إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (4) (هود) قال ناس: إن الساعة اقتربت، فتناهى قوم قليلا، ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء، فأنزل الله الآية.

3 -وفي قوله تعالى: (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ ... ) (12) : قيل: كان الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن تنزل الآية قد همّ أن يدع نقد آلهتهم، ومعنى الآية: هل أنت تارك ما فيه نقد آلهتهم كما سألوك؟ وذلك أنهم قالوا له: لو أتيتنا بكتاب ليس فيه نقد آلهتنا لاتّبعناك، فهمّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يدع نقد آلهتهم، فنزلت، وهذا غير صحيح.

4 -وفي قوله: ( ... أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ) (12) : قيل: قال ذلك عبد الله بن أمية بن المغيرة المخزومى.

5 -وفي قوله تعالى: (إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) (12) : قيل: لما همّ أن يدع نقد آلهتهم، نزلت الآية تقول: يا محمد (إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ .. ) .

6 -وفي قوله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ) (114) : قيل: نزلت في رجل من الأنصار هو أبو اليسر بن عمرو، وقيل اسمه عبّاد، خلا بامرأة فقبّلها وتلذذ بها فيما دون الفرج. وقيل: جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: إني عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها دون أن أمسها، فاقض فيّ ما شئت. فقال عمر: لقد سترك الله، لو سترت على نفسك! فلم يردّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فانطلق الرجل، فأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فدعاه، فتلا عليه الآية، فسأل رجل من القوم: هذا له خاصة؟ قال: «لا، بل للناس كافة» . وقيل: سأله الرجل: إليّ هذه يا رسول الله؟ فقال: «لك ولمن عمل بها من أمتى .. » وروى أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أعرض عنه، وأقيمت صلاة العصر، فلما فرغ منها نزلت الآية، فقال له: «أشهدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت