فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 2524

10 -وفي قوله تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ .. ) (18) : قيل: هي بيعة الرضوان تحت شجرة سمرة، نزلت فيها هذه الآية لما بايعه المسلمون على ألا يفروا ولم يبايعوه على الموت. وذلك أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أقام منصرفه من غزوة بنى المصطلق في شوال، وخرج في ذي القعدة معتمرا، واستنفر الأعراب حول المدينة، فأبطأ عنه أكثرهم، وخرج النبيّ صلى الله عليه وسلم بمن معه من المهاجرين والأنصار، ومن اتّبعه من العرب، وجميعهم ألف وأربعمائة، وقيل وخمسمائة، وقيل غير هذا.

11 -وفي قوله تعالى: (وَعَدَكُمُ اللهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطًا مُسْتَقِيمًا) (20) : قيل: نزلت في صلح الحديبية، وقيل في خيبر، فعجّل لهم صلح الحديبية، وكفّ أيدى أهل مكة عنهم بالصلح، وأيدى اليهود عن المدينة بعد خروج النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية وخيبر، وأيدى عيينة بن حصن الفزارى، وعوف بن مالك النضرى، ومن كان معهما لمّا جاءوا لينصروا أهل خيبر في حصار النبيّ صلى الله عليه وسلم لهم، فألقى الرعب في قلوبهم وكفّهم عن المسلمين، وفي هؤلاء جميعا نزلت الآية.

12 -وفي قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا) (24) : قيل: هبط عند صلاة الصبح ثمانون رجلا من أهل مكة على النبيّ صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم، وهو أقرب مكان من الحل إلى الحرم، وبه يحرم من يريد العمرة من أهل مكة والمقيمين بها، نزلوا متسلحين يريدون غرّة النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه في رجوعهم من الحديبية إلى مكة، ويقصدون قتل النبيّ صلى الله عليه وسلم، فأخذهم المسلمون أسرى، فأنزل الله الآية. وقيل كانوا ثلاثين شابا عليهم السلاح. وقيل نحو سبعين أو ثمانين، ففطن المسلمون لهم وأخذوهم أسرى.

13 -وفي قوله تعالى: (وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ... ) (25) : قيل: هم المستضعفون من المؤمنين في مكة وسط الكفار، نزلت فيهم هذه الآية لعزوف المسلمين، عن مهاجمة مكة مخافة أن يضروهم، من أمثال: سلمة بن هشام، وعيّاش بن أبي ربيعة، وأبى جندل بن سهيل، وأشباههم.

14 -وفي قوله تعالى: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) (26) : قيل: نزلت في سهيل بن عمرو لمّا قاضى الرسول صلى الله عليه وسلم على أن ينصرف المسلمون عامهم ذلك، ولا يحضروا إلى مكة معتمرين إلا من قابل، ويدخلوها بغير سلاح، وأبى سهيل أن يكتب في صدر صحيفة الصلح: من محمد رسول الله، وقال: لو صدّقناك بذلك ما دفعناك عما تريد، فمن أجل هذه الأنفة الجاهلية نزلت الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت