فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 2524

تنفجر الظلمة عن النهار؛ وقيل الفجر: هو فجر اليوم الأول من محرّم، ومنه تنفجر السنة؛ وقيل: هو فجر يوم النحر، فكل يوم له ليلة قبله وليلة بعده، إلا يوم النحر فليست له ليلة قبله ولا ليلة بعده، والحج إدراك الموقف إلى طلوع فجر يوم النحر؛ وقيل: الفجر المقسوم به: هو فجر ذي الحجة، لأنه تعالى قرن الأيام به فقال: (وَلَيالٍ عَشْرٍ) أي الليالى العشر من ذي الحجة؛ وقيل: هو فجر يوم الجمع آخر الأيام العشر إذا دفعت من جمع؛ (وَلَيالٍ عَشْرٍ) : هي العشر من ذي الحجة، أو العشر في قصة موسى: (وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ) (الأعراف 142) ؛ وقيل: هي العشر الأواخر من رمضان، أو العشر الأولى من المحرم التي عاشرها عاشوراء؛ والصحيح أنها ربما كل ذلك، وأن الله تعالى يقسم بها لهذا السبب؛ (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ) (3) : هما الصلاة، بعضها شفع وبعضها وتر؛ وقيل: الوتر: يوم عرفة لأنه تاسع الأيام العشر؛ ويوم النحر هو الشفع: لأنه عاشرها؛ وقيل: الوتر هو الله، وهو اسم من أسمائه تعالى، بينما الشفع خلقه، كقوله: (وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجًا) (8) (النبأ) ، (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ) (الذاريات) ، والحياة تقوم على المتقابلات، ومنطقها جدلى، فالكفر يقابله الإيمان، والشقاوة تقابلها السعادة، والليل يقابله النهار، والموت تقابله الحياة، والجنة تقابلها النار، والهدى يقابله الضلال، والنور تقابله الظلمة، والحر يقابله البرد، والشمس يقابلها القمر، والصيف يقابله الشتاء، والسماء تقابلها الأرض، والملائكة يقابلها الشياطين، والإنسان يقابله الحيوان، والعزّ يقابله الذل، والقدرة يقابلها العجز، والقوة يقابلها الضعف، والعلم يقابله الجهل، والبصر يقابله العمى، والسمع يقابله الصمم، والكلام يقابله الخرس، ومنهج القرآن يقوم على هذه الجدلية التي تقوم عليها الحياة والوجود، وهكذا الإنسان تجتمع فيه المتناقضات فهو شفع، إلا الله فهو وتر، لأنه تعالى عزّ بلا ذل، وقدرة بلا عجز، وعلم بلا جهل، وقوة بلا ضعف، ووحدة بلا كثرة، وفي السورة القسم بالشفع والوتر، أي به تعالى وبخلقه، من باب القسم بأسمائه وصفاته، أو بأسمائه وبأفعاله. وقيل: الشفع: الجنة لأن درجاتها ثمان، والنار: وتر لأن دركاتها سبع؛ وقيل: الشفع: الصفا والمروة يقسم الله تعالى بهما، والوتر: الكعبة؛ وقيل: الشفع: الأيام والليالى، والوتر: اليوم الذي لا ليلة بعده وهو يوم القيامة؛ وقيل: الشفع: الحيوان والنبات، والوتر: الجماد؛ وقيل: الشفع في الحج: هو التمتع بالعمرة إلى الحج وأن تقرن بينهما، والوتر: هو الإفراد في الحج؛ وقيل: أقسام الحساب شفع ووتر.

ومن المصطلحات قوله: (لِذِي حِجْرٍ) ، والحجر هو العقل واللب، ويقال لمن ملك نفسه ومنعها: إنه لذو حجر؛ و (بِعادٍ إِرَمَ) : هي عاد الأولى من الأمم البائدة؛ وثمود هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت