فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 2524

3 -وفي قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (6) : قيل: نزلت في رؤساء اليهود، ومنهم: حييّ بن أخطب، وكعب بن الأشرف ونظرائهما. وقيل: نزلت فيمن قتل يوم بدر من قادة الأحزاب، والأول أصح.

4 -وفي قوله: (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ) (13) : قيل: نزلت في المنافقين من أهل يثرب، والسفهاء يعنون بهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل: نزلت في شأن اليهود، وفيمن آمن منهم، كعبد الله بن سلام وأصحابه، وهؤلاء عندهم هم الجهّال والخرقاء والسفهاء كما في الآية.

5 -وفي قوله: (وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ) (14) : قيل: نزلت في عبد الله بن أبيّ وأصحابه، فكانوا يلتقون بالمؤمنين كأبي بكر، فيقول عبد الله بن أبي: مرحبا بالصدّيق، ويقول في عمر: مرحبا بسيد بنى عديّ، وفي عليّ: مرحبا بابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه، سيد بنى هاشم، خلا رسول الله، فإذا افترقوا عن المؤمنين قال لأصحابه: أرأيتم كيف فعلت؟ فافعلوا كما فعلت، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يضمره عبد الله بن أبيّ وأصحابه، نزلت الآية.

6 -وفي قوله: (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ) (19) : قيل: هذه الآية نزلت في أحوال المنافقين، تشبيها لها بما في الصيب من الظلمات والرعد والبرق والصواعق.

7 -وفي قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (23) : قيل: نزلت الآية في المشركين، فإنهم لما سمعوا القرآن قالوا: ما يشبه هذا كلام الله، وإنا لفى شك منه، وفي الآية التي قبلها الدلالة على وحدانية الله وقدرته، وفي هذه الآية الدلالة على نبوّة نبيّه، ولهذا نزلت.8 - وفي قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ) (26) : قيل: لما ضرب الله مثل الذي استوقد نارا، ومثل الصيب من السماء للمنافقين، قالوا: إن الله أعلى وأجل أن يضرب هذه الأمثال، فنزلت الآية. وقيل: ضرب الله مثلا بالذباب: (وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئًا) (73) (الحج) ، وبالعنكبوت: (كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا) (41) (العنكبوت) ، فقالوا: إن الله أجلّ من أن يضرب المثل بهذه الحشرات، فنزلت الآية. وقالت اليهود: ما يشبه هذا كلام الله، فأنزل الله الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت