فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 2524

قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ) (204) : قيل: نزلت في الأخنس بن شريق، أو أبى شريق، والأخنس لقب لقّب به، لأنه خنس يوم بدر بثلاثمائة رجل من حلفائه من بنى زهرة عن قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رجلا حلو القول والمنظر، وجاء إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وأظهر الإسلام، ثم هرب بعد ذلك، فمر بزرع للمسلمين وبحمر، فأحرق الزرع، وعقر الحمر، وفيه نزلت هذه الآية، وكذلك الآية: (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ) (10) (هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ) (11) (القلم) ، والآية: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) (1) (الهمزة) ، وقيل: هذا غير صحيح، فما ثبت قط أن الأخنس أسلم. وقيل: الآية نزلت في قوم من المنافقين تكلموا في الذين قتلوا في غزوة الرجيع: عاصم بن ثابت وخبيب، وغيرهما، وقالوا: ويح هؤلاء، لا هم قعدوا في بيوتهم، ولا هم أدّوا رسالة صاحبهم، فنزلت هذه الآية في صفات المنافقين. وقيل: الآية نزلت في كل مبطن كفرا أو نفاقا أو كذبا أو إضرارا، وهو يظهر بلسانه خلاف ذلك، فهي عامة.75 - وفي قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) (207) : قيل: نزلت في صهيب بن سنان بن مالك، فإنه أقبل مهاجرا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فاتبعه نفر من قريش، فنزل عن راحلته، وانتبل ما في كنانته، وأخذ قوس، ولكنهم لم يتركوه إلا أن دلّهم على ماله في مكة، فلما قدم على الرسول صلى الله عليه وسلم نزلت الآية، وقال له: «ربح البيع أبا يحيى» ، وتلا عليه الآية. وقيل: إن المشركين أخذوا صهيبا فعذّبوه، فسألهم أن يتركوه وهو شيخ كبير ولا يضرهم إن كان منهم أو من غيرهم، وأعطاهم ماله بشرط أن يذروه وابنه ويعطوه راحلة ونفقة، فخرج إلى المدينة، وتلقاه أبو بكر وعمر ورجال، فقال له أبو بكر: «ربح بيعك أبا يحيى. أنزل الله فيك آية» ، وقرأها عليه. وقيل: الآية نزلت فيمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيقتل، وقيل: نزلت في شهداء غزوة الرجيع. وقيل: هم المهاجرون والأنصار. وقيل: الآية عامة، وهذا هو الأصح.

76 -وفي قوله تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ) (214) : قيل: نزلت هذه الآية في غزوة الخندق حين أصاب المسلمين ما أصابهم من الجهد والشدة، والحر والبرد، وسوء العيش وأنواع الشدائد. وقيل: نزلت في حرب أحد، ونظير هذه الآية في سورة آل عمران: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) (142) . وقيل: نزلت الآية تسلية للمهاجرين حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت