فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 2524

(المائدة) ، وقالوا: لا ذنوب لنا، وما فعلناه نهارا غفر لنا ليلا، وما فعلناه ليلا غفر لنا نهارا، ونحن كالأطفال في عدم الذنوب. وكانوا يقدمون صبيانهم في الصلاة بدعوى أنهم لا ذنوب عليهم، فهذه هي تزكيتهم لأنفسهم ولأولادهم.

22 -وفي قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا) (51) : قيل: إن كعب بن الأشرف خرج في سبعين راكبا من اليهود إلى مكة بعد وقعة أحد، ليحالفوا قريشا على قتال المسلمين، فنزل كعب على أبى سفيان، ونزلت اليهود في دور قريش، فتعاقدوا وتعاهدوا ليجتمعن على قتال محمد، فقال أبو سفيان: إنك امرؤ تقرأ الكتاب وتعلم، ونحن أميون لا نعلم، فأيّنا أهدى سبيلا وأقرب إلى الحق: نحن أم محمد؟ فقال كعب: أنتم والله أهدى سبيلا مما عليه محمد.

23 -وفي قوله تعالى: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا) (54) : قيل: إن أهل الكتاب قالوا: زعم محمد أنه أوتى ما أوتى في تواضع، وله تسع نسوة، وليس همّه إلا النكاح، فأي ملك أفضل من هذا؟ فأنزل الله: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ ... ) الآية.

24 -وفي قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) (58) : قيل: لما فتح الرسول صلى الله عليه وسلم مكة، رفض عثمان بن أبي طلحة الحجبى العبدرى، وابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة - وكانا كافرين - أن يعطيا مفتاح الكعبة للعباس بن عبد المطلب، ثم دفعاه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقالا له: خذه بأمانة الله، ودخل الرسول صلى الله عليه وسلم الكعبة، فكسر ما فيها من أوثان، وأخرج مقام إبراهيم، ونزل عليه جبريل بهذه الآية، فأعاد المفتاح لعثمان وشيبة وقال لهما: «خذاه خالدة تالدة، لا ينزعه منكما إلا ظالم» . والأظهر في الآية أنها عامة في جميع الناس.

25 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) (59) (النساء) : قيل: نزلت الآية في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدى السهمى، إذا بعثه النبيّ صلى الله عليه وسلم في سرية. وكان عبد الله من أصحاب بدر وفيه دعابة، ومن دعابته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا أمره على السرية، قال لهم عبد الله أن يجمعوا حطبا ويوقدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت