فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 2524

اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا) (90) : قيل: الآية نزلت في هلال بن عويمر، وسراقة بن جعشم، وخزيمة بن عامر بن عبد مناف، وكان بينهم وبين النبيّ صلى الله عليه وسلم عهد. وقيل: أراد بالذي بينكم وبينهم ميثاق: خزاعة، وقيل: هم بنو بكر بن زيد بن مناة. وقيل: الذين بينهم وبين النبيّ صلى الله عليه وسلم ميثاق بنو مدلج، وكان بينهم وبين قريش عهد، وبين قريش وبين الرسول صلى الله عليه وسلم عهد، فهؤلاء تضيق صدورهم أن يقاتلوكم. وقيل: الآية نزلت لما أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرسل خالد بن الوليد إلى بنى مدلج، فأتى سراقة بن مالك المدلجى يرجوه ليوادعهم، ففعل الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك وأمر خالدا به، فكان من وصل إليهم كان معهم على عهدهم. وقيل إن هلال بن عويمر الأسلمى، كان بينه وبين المسلمين عهد، وقصده ناس من قومه فكره أن يقاتل المسلمين ويقاتل قومه معا.

35 -وفي قوله تعالى: (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (92) : قيل: كان الحارث بن يزيد من بنى عامر بن لؤى يعذّب عياش بن أبي ربيعة مع أبى جهل، ثم خرج الحارث مهاجرا فلقيه عيّاش بالحرة، فعلاه بالسيف وهو يحسب أنه كافر، ثم جاء النبيّ صلى الله عليه وسلم فأخبره، فنزلت الآية.36 - وفي قوله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا) (93) : قيل: نزلت الآية في مقيس بن صبابة، ذلك أنه كان قد أسلم هو وأخوه هشام بن صبابة، فوجد هشاما قتيلا في بنى النجار، فأخبر بذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم، فكتب له إليهم أن يدفعوا إليه قاتل أخيه، وأرسل معه رجلا من بنى فهر، فقال بنو النجار: والله ما نعلم له قاتلا ولكنا نؤدى الدية، فأعطوه مائة من الإبل، ثم انصرفا راجعين إلى المدينة، فعدا مقيس على الفهرى فقتله بأخيه، وأخذ الإبل، وانصرف إلى مكة كافرا مرتدا، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: لا أؤمنه في حلّ ولا حرم، فقتل يوم فتح مكة وهو متعلق بالكعبة، وفي ذلك نزلت الآية.

37 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت