فهرس الكتاب
تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) (135) : قيل: اختصم إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم غنى وفقير، فكان قلبه صلى الله عليه وسلم مع الفقير، وكان يرى أن الفقير لا يظلم الغنى، فنزلت الآية.
55 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا) (136) : قيل: نزلت في جميع المؤمنين، والمعنى: يا أيها الذين صدّقوا، أقيموا على تصديقكم، واثبتوا عليه. وقيل: نزلت فيمن آمن بما تقدّم محمدا صلى الله عليه وسلم من الأنبياء. وقيل: الخطاب للمنافقين، والمعنى على هذا: يا أيها الذين آمنوا في الظاهر أخلصوا لله.
56 -وفي قوله تعالى: (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) (139) : قيل: نزلت الآية في رجل من المشركين لحق بالنبيّ صلى الله عليه وسلم يريد أن يقاتل معه لقاء نصيبه من الغنائم، فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم: «ارجع، فإنا لا نستعين بمشرك» ، فنزلت الآية.
57 -وفي قوله تعالى: (لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا) (148) : قيل: نزلت هذه الآية في انتصار المظلوم من ظالمه، ولكن مع اقتضاء، أي يقضيه حقه ويطالبه به، وأما أن يقال القذف فلا، فإن كان مجاهرا بالظلم دعى عليه جهرا.
58 -وفي قوله تعالى: (يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ وَآتَيْنا مُوسى سُلْطانًا مُبِينًا) (153) (النساء) : قيل: سألت اليهود النبيّ صلى الله عليه وسلم أن. يصعد إلى السماء وهم يرونه فينزل عليهم كتابا مكتوبا بما يدّعيه، دليلا على صدقه، دفعة واحدة كما أتى موسى بالتوراة، تعنتا له صلى الله عليه وسلم، فنزلت فيهم الآية. وللتصحيح: فإن التوراة وهي كتب موسى الخمسة، كتبها عزرا بعد أكثر من ثلاثمائة ستة وخمسين من وفاة موسى، وأنها لم تتنزّل على موسى، ففيها روايات تحكى «عن» موسى، وما كان موسى يمكن أن يحكى عن نفسه بعد وفاته؟!
59 -وفي قوله تعالى: (إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا) (163) : قيل: نزلت في قوم من اليهود، منهم سكّين وعديّ بن زيد، قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم. ما أوحى الله إلى أحد من بعد موسى! فكذّبهم الله، ونزلت الآية.