فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 2524

لقد أوحى إليّ كما أوحى إليه، ولئن كان كاذبا، لقد قلت كما قال. فارتدّ عن الإسلام ولحق بالمشركين ونزلت الآية. وأسلم ابن أبي سرح في فتح مكة فحسن إسلامه.

10 -وفي قوله تعالى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ) (100) : قيل: الآية نزلت في مشركى العرب، ومعنى إشراكهم بالجن أنهم أطاعوهم، وقيل: نزلت فيمن قال: الملائكة بنات الله. وقيل: نزلت في الزنادقة، قالوا: الله وإبليس أخوان، والله خالق الناس والدواب، وإبليس خالق الجان، ويقرب من هذا قول المجوس: لله صانعان: قديم ومحدث. ومن ادعى أن لله بنات هم الملائكة سموهم جنا لاجتنانهم، أي لاستتارهم. والنصارى ادعت أن المسيح ابن الله، واليهود عبدوا أنفسهم، وقالوا نحن أبناء الله وأحباؤه، فجعل كل هؤلاء لله شركاء.

11 -وفي قوله تعالى: (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ) (109) : قيل: سبب هذه الآية أن قريشا قالت للنبيّ صلى الله عليه وسلم: تخبرنا أن موسى ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وأن عيسى كان يحيى الموتى، وأن ثمود كانت لهم ناقة، فائتنا ببعض هذه الآيات حتى نصدّقك. وقالوا: اجعل لنا الصفا ذهبا، فإن فعلته لنتبعنّك أجمعون. فقال لهم النبيّ صلى الله عليه وسلم: «لئن أرسل الله آية ولم تصدّقوا عندها ليعذّبنكم» . وتركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يتوب تائبهم، فنزلت الآية.

12 -وفي قوله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) (121) : قيل: جاءت اليهود إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقالوا نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله؟ فنزلت الآية.

13 -وفي قوله تعالى: (أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) (122) : قيل: نزلت في حمزة بن عبد المطلب، وأبى جهل؛ وقيل: نزلت في عمر ابن الخطاب، وأبى جهل، فالذي أحياه الله وجعل له نورا: حمزة وعمر؛ والذي في الظلمات: أبو جهل. والصحيح أن الآية عامة في كل مؤمن وكافر.

14 -وفي قوله تعالى: (وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ) (123) : قيل: نزلت في «أربعة» كانوا يجلسون على كل عقبة، ينفّرون الناس عن اتّباع الرسول صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت