فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 2524

شعره الكثير من الإيمان، فلما كفر بالإسلام قال فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم: «آمن شعره وكفر قلبه» . وقال سعيد بن المسيب: نزلت الآية في أبى عامر بن صيفى، وكان يلبس المسوح الجاهلية، ولكنه سمع بالنبيّ صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه وسأله: يا محمد! ما هذا الذي جئت به؟ قال: «جئت بالحنيفية دين إبراهيم» ، قال: فإني عليها، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «لست عليها لأنك أدخلت فيها ما ليس منها» ، فقال عامر: أمات الله الكاذب منا طريدا وحيدا! فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «نعم، أمات الله الكاذب منا كذلك» . قال سعيد: «إنما قال هذا يعرّض برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث خرج من مكة. قال: وخرج أبو عامر إلى الشام ومر على قيصر، وكتب إلى المنافقين: استعدوا، فإني آتيكم من عند قيصر بجند لنخرج محمدا من المدينة. فمات بالشام وحيدا. وقيل نزل: (وَإِرْصادًا لِمَنْ حارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) (107) (التوبة) . وقال ابن عباس: الآية نزلت في رجل من بني إسرائيل كانت له ثلاث دعوات، فدعا أن تصبح امرأته أجمل امرأة، فلما صارت كذلك هجرته، فدعا أن تصبح أقبح امرأة، فجاءه أولاده يطلبون تصحيح ذلك، فدعا أن تكون كما كانت أولا، فاستنفد الرجل دعواته فيها، وقصته أشبه وأليق بالإسرائيليات والنصرانيات، وابن عباس من المروّجين لهما. والآية عموما تنطبق على اليهود والنصارى، قالوا بمجيء النبيّ المحمّد المحمود، وأنهم في انتظاره، فلما جاءهم كفروا به. والأصحّ أن الآية عامة في قريش، آتاهم الله آياته التي أنزلها على رسوله صلى الله عليه وسلم، فلم يقبلوها، وانسلخوا منها ومن معرفة الله، أي نزع العلم منهم، وفي الحديث: «العلم علمان، علم في القلب فذلك العلم النافع، وعلم على اللسان فذلك حجة الله على ابن آدم» .

4 -وفي قوله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) (180) : قيل: نزلت الآية في رجل من المسلمين، كان يقول في صلاته: «يا رحمن يا رحيم» ، فقال رجل من مشركى مكة: أليس يزعم محمد وأصحابه أنهم يعبدون ربّا واحدا؟ فما بال هذا يدعو ربّين اثنين!؟ فأنزل الله الآية.

5 -وفي قوله تعالى: (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) (182) : قيل: نزلت في المكذّبين، وهم أهل مكة، توعّدهم بالاستدراج - وهو الأخذ بالتدريج منزلة بعد منزلة، فكلما جدّدوا لله معصية جدّد لهم نعمة.

6 -وفي قوله تعالى: (وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) (183) : قيل: نزلت في المستهزئين من قريش، أمهلهم الله تعالى مدة وقتلهم في ليلة واحدة.

7 -وفي قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ) (184) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت