فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 2524

14 -وفي قوله تعالى: (مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) (106) : قيل: نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن خطل، وقيس بن الوليد بن المغيرة، أكرهوا على أن يكفروا بعد إيمانهم. وقيل: نزلت في عمّار بن ياسر، أخذه المشركون وعذّبوه ليكفر، فأعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرها، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: «كيف تجد قلبك» ؟ قال: مطمئن بالإيمان. قال: «فإن عادوا فعدّ» . وقيل: إن ناسا من أهل مكة آمنوا، فكتب إليهم بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم بالمدينة: أن هاجروا إلينا، فإنّا لا نراكم منا حتى تهاجروا إلينا، فخرجوا يريدون المدينة حتى أدركتهم قريش بالطريق ففتنوهم، فكفروا مكرهين، ففيهم نزلت الآية.

15 -وفي قوله تعالى: (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (110) : قيل: نزلت في عبد الله بن أبي سرح، وكان قد ارتدّ ولحق بالمشركين، ثم إنه يوم فتح مكة استجار بعثمان فأجاره النبيّ صلى الله عليه وسلم.16 - وفي قوله تعالى: (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ) (112) : قيل: نزلت في مضر، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا عليهم وقال: «اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنيّ يوسف» ، لأنهم كفروا بما أوتوا وجحدوا، فابتلوا بالقحط بكفرهم.

17 -وفي قوله تعالى: (وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) (126) : قيل: الآية مدنية مع أن السورة مكية، ونزلت في شأن التمثيل بحمزة في يوم أحد؛ وقيل الآية عامة ومكية ومعناها متناسق مع المعاني قبلها وبعدها. وقيل: بعد دفن قتلى أحد نزلت الآيات ابتداء من الآية: (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ ... ) (125) ، وانتهاء بالآية: (وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ ... ) (128) . وقيل: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم لمّا قتل حمزة وقف عليه وقال: «لأمثلن بسبعين منهم مكانك» ، فنزل جبريل وقرأ عليه: (وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ... ) إلى آخر السورة، فكفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمسك عمّا أراد. وقيل: لمّا كان يوم أحد، أصيب من الأنصار أربعة وستون، ومن المهاجرين ستة، منهم حمزة، فمثّلوا بهم، فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربينّ عليهم. فلما كان يوم فتح مكة أنزل الله: (وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ... ) الآية. وقيل: لمّا انصرف المشركون عن قتلى أحد، انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت