فهرس الكتاب
الآية في شيبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان يترهب متلمسا للدين، فلما أعلن النبيّ صلى الله عليه وسلم الدعوة لم يؤمن به وأبدى كفره.
15 -وفي قوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِنْ نُورٍ) (40) : قيل: نزلت في عتبة بن ربيعة، وكان يتدين في الجاهلية ويلبس المسوح، ثم كفر في الإسلام. وقيل: نزلت في شيبة بن ربيعة وكان يترهب في الجاهلية وكفر في الإسلام
16 -وفي قوله تعالى: (وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ(48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ) (49) : قيل: إن رجلا من المنافقين اسمه بشر، كانت بينه وبين رجل من اليهود خصومة في أرض، فدعاه اليهودي إلى التحاكم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان المنافق مبطلا، فأبى ذلك وقال: إن محمدا يحيف علينا، فلنحكّم كعب بن الأشرف، فنزلت الآية فيه. وقيل: نزلت في المغيرة بن وائل من بنى أمية، وكانت بينه وبين عليّ بن أبي طالب خصومة في ماء وأرض، فامتنع المغيرة أن يحاكم عليا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إنه يبغضنى، فنزلت الآية.
17 -وفي قوله تعالى: (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) (53) : قيل: إن الكافرين أتوا النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا ونسائنا وأموالنا لخرجنا، ولو أمرتنا بالجهاد لجاهدنا، فنزلت هذه الآية.
18 -وفي قوله تعالى: (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) (55) : قيل: إن سبب هذه الآية أن بعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم شكا جهد مكافحة العدو، وما كانوا فيه من الخوف على أنفسهم، وأنهم لا يضعون أسلحتهم، فنزلت الآية. وقيل: مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين بعد ما أوحى إليه خائفا وهو أصحابه، يدعون إلى الله سرّا وجهرا، ثم أمر بالهجرة إلى المدينة، وكانوا فيها خائفين يصبحون ويمسون في السلاح، فقال رجل: يا رسول الله، أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «لا تلبثون إلا يسيرا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محييا ليس عليه حديدة» ، يعني يجلسون في حرية وبلا خوف ولا سلاح، ونزلت هذه الآية. وقيل: لمّا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة وآواهم الأنصار، رمتهم العرب عن قوس واحدة، وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح، ولا يصبحون إلا فيه، فقالوا: ترون أنّا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين، لا نخاف إلا الله، فنزلت الآية وقال البراء: فينا نزلت هذه الآية ونحن في خوف شديد.