فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 2524

2 -وفي قوله تعالى: (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى(5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى (7) ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى (8) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) (9) : قيل: نزلت في جبريل عليه السلام.

3 -وفي قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى) (20) : قيل: نزلت في الأصنام التي يتعبّدها العرب، وكانت اللات لثقيف، والعزّى لقريش وبنى كنانة، ومناة لبنى هلال وهذيل وخزاعة. وقيل: اللات من لفظ الله، والعزّى من العزيز، ومناة من منى الله الشيء إذا قدّره.

4 -وفي قوله تعالى: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ .. ) (32) : قيل: هذه الآية نزلت في رجل كان يسمى نبهان التمّار، وكان له حانوت يبيع فيه تمرا، فجاءته امرأة تشترى منه، فقال لها: إنّ داخل الدكان ما هو خير من هذا، فلمّا دخلت راودها فأبت وانصرفت، فندم نبهان، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: ما من شيء يصنعه الرجل إلا فعلته، إلا الجماع! فنزلت هذه الآية. واللمم هي الصغائر.

5 -وفي قوله تعالى: (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى) (32) : قيل: كانت جماعة من اليهود كلما مات منهم واحد يزكّونه ويقولون إنه في الجنة، فنزلت الآية: إن الله أعلم بالناس، وأنشأهم في الأرض، وصنّفهم سعداء أو أشقياء في بطون أمهاتهم، وهو الأعلم بمن اتّقى.

6 -وفي قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى(33) وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى (34) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى) (35) : قيل: نزلت الآية في الوليد بن المغيرة، وكان قد اتّبع رسول الله صلى الله عليه وسلم على دينه، فلمّا عيّره المشركون عاد إلى شركه، وكان قد فعل بعض الخير بلسانه ثناء على الرسول صلى الله عليه وسلم والإسلام، إلا أنه لم يستمر، فنزلت الآية. وقيل: نزلت في عثمان بن عفان، وكان يتصدق وينفق في الخير، فعاتبه أخوه من الرضاعة عبد الله بن أبي سرح، مخافة أن لا يبقى له شيء من ماله، فطاوعه لفترة ثم عاد كأحسن من الأول. وقيل: نزلت في العاص بن وائل السهمى، وكان يوافق النبيّ صلى الله عليه وسلم. وقيل نزلت في النضر بن الحارث أجزل العطاء لأحد المهاجرين ليرتد عن دينه، وضمن له أن يتحمّل مأثم رجوعه. والآية تصحّ على كل من يؤمن لبعض الوقت، ويفعل الخير ثم يتوقف. وأكدى يعني لم يتمم، وتقال لكل من يطلب شيئا ولم يبلغ آخره، ولمن يحفر بئرا ثم يبلغ إلى حجر لا يتهيأ له فيه حفر، من الكدية وهي الحجر أو الصلب. و (وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى) : أي قطع القليل، كقول الشاعر:

وأعطى قليلا ثم أكدى عطاءه ... ومن يبذل المعروف في الناس يحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت