فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 2524

يبثوه في المراجع العلمية في الطب النفسي حتى أصبح من أصناف مرض الصرع، مع أنه لم ترصد حالة واحدة يمكن أن ينطبق عليها، ولم يكن لهم من مرجع إلا سرجيوس المزعوم، وقالوا: أن بحيرا أو سرجيوس كان شهوانيا استباح النساء باسم تعدّد الزوجات، وتابعه محمد وأصحابه حتى صار لمحمد ثماني عشرة زوجة وسرية! وقال أحد مؤرخيهم واسمه باسكاسيو (1228 - 1300) : إن سيرجيوس كان من الموتورين، فقد أراد أن يتقلد المناصب في الكنيسة ولكنهم حرموه، فذهب يثأر من المسيحية. وادّعى آخر هو «تاما سوتوسكا» (1488) أن محمدا كان كاردنيالا مسيحيا يسمى نيقولا!! وكان عالما باللغات وبالكتب، فأرسل إليه البابا ليخلفه، فلما مثل أمامه لم يظهر الاحترام له، فغضب عليه البابا، وفرّ نيقولا أو محمد إلى بلاد العرب، وألّف ديانة تنافس المسيحية، إلا أن اليهود في بلاد العرب قتلوه - أي قتلوا محمدا الذي هو نيقولا، والقاتل واحد منهم يدعى مرزوقا (يقصدون سالم بن مشكم) ، وكان محمد يؤثر أصغر زوجاته وتدعى كاروفا (يقصدون عائشة) ، فقتل أصحاب محمد مرزوقا وكاروفا انتقاما لمحمد. وما قتل اليهود محمدا إلا لأنه أحب إحدى بناتهم (يقصدون زينب بنت الحارث) ، وكانت قد دعته إلى خدرها فقامت هي وأهلها بقتله. وراجت هذه الفرية وتطورت برواية الآخرين، فقالوا إن السمّ الذي دسّته اليهودية لمحمد آتى أكله بعد سنوات حينما توفّى به، وراجت هذه الفرية بين المسلمين بسبب مؤرخى المسلمين ووضّاع الأحاديث، وفسّروا المعراج بأنه اختراع لمحمد قبل أن يموت، جعل أصحابه يحملون جثته على سفينة محمولة على الهواء!! فكما ترى أن هؤلاء الناس بلغوا القمة في كراهية الإسلام والنبيّ صلى الله عليه وسلم، وأنهم ذهبوا يؤلّفون أي شيء ينتقص منهما، وقد قيل إن المسلمين يهوون المخدرات، وهذا الكلام الذي لفّقوه لأحطّ من أي كلام يمكن أن يلفقه مدمنو المخدرات، ويبدو أن العقلية الأوروبية لهؤلاء المتخرّصين جعلتهم يقولون عن كل من يصف عيسى بأنه مجرد نبيّ وليس ابنا لله، وأنه محال أن يكون لله ابن، أنه محمدى النزعة، وأطلقوا على بحيرا أو سرجيوس اسم ورقة بن نوفل!! وتعددت صفات محمد عندهم فقيل هو «الموحّد» ، و «المطاع» ، و «مناجى الأرواح» ، و «المنجّم» ، و «مريض الصرع» ، و «الساحر» ، و «حارس ذهب بنى قريظة» ولذلك تزوج أرملة أميرهم (يقصدون صفية) لعله يعرف منها مخبأ الذهب!!! وهكذا استمر هذا السيل الجارف من الأكاذيب والخرافات حتى أن فرنسيس بيكون - وهو من نعتبره الفيلسوف الشهير ومؤسس المذهب التجريبى (1561 - 1626) ، قال عن النبى صلى الله عليه وسلم: أنه كذب على شعبه، فادّعى أنه يستطيع أن ينادى على الجبل فيحضر الجبل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت