فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 2524

«يهود السامرة» بنيهم بالنار لأدرملك وعنملك (الملوك الثاني 17/ 30 و 34) ، وفعل منسّى ملك يهوذا مثلهم (الملوك الثاني 21/ 1 و 2 و 6) ، وجاء في سفر التثنية (8/ 10) في الشريعة: وغير مأذون لأحد أن يجيز ابنه أو ابنته في النار؛ وفي سفر القضاة جاء: أن يفتاح القاضي قدّم ابنته الوحيدة ذبيحة لله؛ وجاء في سفر الملوك: أن يوشيا ملك يهوذا هدم بيوت المأبونين التي كانت عند بيت الربّ! وكانت عاهرات اليهود يصنعن في كل سنة مناحة يبكين فيها على تموز إلهة العهر (حزقيال 8/ 14) ، وكل ذلك نفسه كان يفعله اليهود في الجزيرة العربية، فكانت عبادتهم لله وللأوثان، ومارسوا كل ألوان النجاسات وأشاعوها بين العرب، فلما جاء النبيّ صلى الله عليه وسلم كان طبيعيا أن لا يروا في مجيئه مصلحة لهم وقد نهى عن الزنا، والسرقة، وشرب الخمر، ولعب الميسر، واللواط، وكاد يمنع تجارة الرقيق بما فرض من العتق لأوهى الأسباب، وحرّم على العرب أن يتزوجوا النساء كاليهود بلا عدد ولا حساب، فكان لسليمان مثلا سبعمائة زوجة وثلاثمائة سرية وهو المعبر عنهن بما ملكت يمينك، وكانوا يرثون النساء، فإذا ماتت المرأة تزوّجها أقرب أقرباء زوجها، فنهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وكان الإسلام نقيض اليهودية، فالحائض مثلا كانوا يعتبرونها نجسا لا يؤاكلونها، ولا يجالسونها، ولا يدخلونها البيت حتى تطهر، ونهى الإسلام عن ذلك، وكان الرسول - من كراهيته لنفاقهم وفحشهم يقول «خالفوهم» ، وجعل للمسلمين سمتا يخالف سمت اليهود، فهم يطلقون الشوارب ويقصرون اللّحى، فقال: «حفّوا الشوارب وأطلقوا اللحى» .

وقال المسلمون له إن اليهود يصلّون حفاة فقال: «صلوا بالنعال» ، ولم يكونوا يتوضئون فجعل الوضوء من شروط الصلاة، وليست لصلواتهم طقوس، فاستنّ الطقوس لصلوات المسلمين. وكتابهم أملاه عزرا بعد نحو أربعمائة سنة من وفاة موسى، وهو حكايات لا رابط بينها، وتختلط فيه الأحداث، ولغته ركيكة، والكثير من أخلاقياته يعاقب عليها أي قانون أخلاقى في العالم، وليس كذلك القرآن في رقيّه وسمّوه. وانتقد الله عليهم كفرهم بنعمه تعالى وعدّدها لهم ستا وعشرين نعمة (البقرة: 5 - 61) فلم يرعووا، وآتاهم الكتاب فيه هدى لهم فلم يهتدوا، واختصّهم بالأنبياء فلم يؤمنوا، ونجّاهم فلم يشكروا، وأورثهم الأرض فأفسدوا فيها، واختصّهم بالعلم فلم يعملوا به، ووهبهم المثل الأعلى في نبيّهم وأوليائهم فأنكروا عليهم (يونس 90؛ والإسراء 2 و 101 و 104؛ وطه 80؛ والشعراء 59 و 197؛ والزخرف 59) وحرّموا الحلال وحلّلوا الحرام (آل عمران 39) ، وأخذ عليهم الميثاق فنقضوه (المائدة 70) ، وقتلوا الأنبياء (آل عمران 181) .وأنزل الله على النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم: (لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ) (آل عمران 99) لمّا كانوا يحرضون على الكفر؛ ولمّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت