منّا الذي ربع الجيوش لصلبه ... عشرون وهو يعدّ في الأحياء
وأنشدنا الأصمعي: [الوافر]
لك المرباع منها والصّفايا ... وحكمك والنّشيطة والفضول
قال ويقال: ربع الجيش يربعه رباعة: إذا أخذ ربع الغنيمة. وربع الوتر يربعه ربعا: إذا فتله على أربع قوى. وربع القوم يربعهم ربعا: إذا كانوا ثلاثة فصار رابعهم، وربع الحجر ربعا: إذا احتمله.
وقال غيره: ربعت عليه: إذا عطفت. ويقال: ربعت: رفقت. قال الحطيئة: [الطويل]
لعمري لعزّت حاجة لو طلبتها ... أمامي وأخرى لو ربعت لها خلفي
وربعت عن الأمر: كففت عنه، قال رؤبة: [الرجز]
هاجت ومثلي نوله أن يربعا
وقال أبو نصر: ربع عليه فهو يربع ربعا إذا كفّ عنه، يقال: اربع على نفسك يريد:
كفّ وارفق.
[412] والرّبع: الفصيل الذي نتج في أول الربيع، قال الأصمعي: أنشدني عيسى بن عمر قال: سمعت بعض العرب ينشد: [الرجز]
وعلبه نازعتها رباعي ... وعلبة عند مقيل الراعي
وناقة مربع: إذا كان يتبعها ربع فإذا كان من عادتها أن تنتج في ربعيّة النتاج فهي مرباع، والجمع مرابيع، ويقال: مكان مرباع: إذا كان ينبت في أول ما تنبت الأرض، قال ذو الرمة: [الطويل]
بأوّل ما هاجت لك الشّوق دمنة ... بأجرع مرباع مربّ محلّل
ومكان مربوع: أذا أصابه مطر الربيع، قال ذو الرمة: [الطويل]
إذا ذابت الشمس اتّقى صقراتها ... بأفنان مربوع الصّريمة معبل
[413] والمربع: المنزل الذي يقام فيه في الربيع، يقال: هذه مصايفنا ومرابعنا أي:
حيث نرتبع ونصيف، ويقال: ربع الرجل يربع ربعا فهو مربوع: إذا كان يحمّ ربعا وأربع أيضا، قال الهذلي [1] : [المتقارب]
من المربعين ومن أزل ... إذا جنّه الليل كالناحط
[414] ويقال: ربعنا: إذا أصابنا مطر الربيع. ويقال: امتار فلان في الميرة الرّبعيّة أي: في أوّل الزمن. ويقال: تربّعنا بمكان كذا وكذا أي: كنّا فيه في الربيع، وارتبعنا نرتبع ارتباعا، وأربع فلان إبله: إذا رعاها في الرّبيع. وأربع فلان يربع إرباعا:
إذا ولد له في حداثته، وولده ربعيّون. ويقال: ارتبع البعير يرتبع ارتباعا، وما أشدّ ربعته، وهو أشدّ ما يكون من العدو.
(1) هو أسامة بن حبيب الهذلي كما في «اللسان» مادة: «ربع» . ط