فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 971

فأجابنا غلام من صدر راحلته فقال: [الطويل]

فقالوا طوينا ذاك ليلا فإن يكن ... به بعض من تهوى فما شعر السّفر

خليلي هل يستخبر الرّمث والغضا ... وطلح الكدا من بطن مروان والسّدر

هكذا أنشدناه أبو بكر بن الأنباري، عن أبي العباس بفتح الكاف وقال: هو اسم موضع.

قال أبو علي: أحسبه أراد: كداء فقصر للضرورة، وأنشدنا أبو بكر بن دريد: كدى بضم الكاف وقال: هو جمع كدية: [الطويل]

أما والذي أبكى وأضحك والذي ... أمات وأحيا والذي أمره الأمر

لقد كنت آتيها وفي النفس هجرها ... بتاتا لأخرى الدهر ما طلع الفجر

فما هو إلا أن أراها فجاءة ... فأبهت لا عرف لديّ ولا نكر

وأنسى الذي قد كنت فيه هجرتها ... كما قد تنسّي لبّ شاربها الخمر

وما تركت لي من شدا أهتدي به ... ولا ضلع إلا وفي عظمها وقر

وقد تركتني أغبط الوحش أن أرى ... أليفين منها لا يروعهما الذّعر

ويمنعني من بعض إنكار ظلمها ... إذا ظلمت يوما وإن كان لي عذر

مخافة أني قد علمت لئن بدا ... لي الهجر منها ما على هجرها صبر

وأنّي لا أدري إذا النفس أشرفت ... على هجرها ما يبلغنّ بي الهجر

[423] قال عبد الله بن شبيب حدثني الزبير قال: لما أنشد أبو السائب هذا البيت قال: الموت الأحمر والله يا ابن أخي ما دونه شيء: [الطويل]

أبى القلب إلا حبّها عامرية ... لها كنية عمرو وليس لها عمرو

تكاد يدي تندى إذا ما لمستها ... وينبت في أطرافها الورق النّضر

وإني لتعروني لذكراك هزّة ... كما انتفض العصفور بلّله القطر

تمنّيت من حبّي عليّة أننا ... على رمث في البحر ليس لنا وفر

على دائم لا يعبر الفلك موجه ... ومن دوننا الأهوال واللّجج الخضر

فنقضي همّ النفس في غير رقبة ... ويغرق من نخشى نميمته البحر

عجبت لسعي الدهر بيني وبينها ... فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر

[424] قال عبد الله: وأنشدني ابن أبي أويس: [الطويل]

فياحبّ [1] ليلى قد بلغت بي المدى ... وزدت على ما ليس يبلغه الهجر

ويا حبّها زدني جوى كل ليلة ... ويا سلوة الأيام موعدك الحشر

(1) كذا في النسخ: والمشهور: فيا هجر ليلى ولعلهما روايتان. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت