فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 971

فليست عشيّات الحمى برواجع ... لنا أبدا ما أبرم السّلم النّضر

ولا عائد ذاك الزمان الذي مضى ... تباركت ما تقدر يقع ولك الشكر

[425] قال أبو بكر: وزادني أبي: عن أحمد بن عبيد:

هجرتك حتى قلت لا يعرف القلى [1] ... وزرتك حتى قلت ليس له صبر

صدقت أنا الصب المصاب الذي به ... تباريح حبّ خامر القلب أو سحر

فيا حبّذا الأحياء ما دمت فيهم ... ويا حبذا الأموات ما ضمّك القبر

* * * [426] وحدثنا أبو بكر، قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه أو أبو حاتم الشك من أبي علي، عن الأصمعي قال: اشترى أعرابي خمرا بجزّة من صوف فغضبت عليه امرأته فأنشأ يقول: [الكامل]

غضبت عليّ لأن شربت بصوف ... ولئن غضبت لأشربن بخروف

ولئن غضبت لأشربنّ بنعجة ... دهساء مالئة الإناء سحوف

ولئن غضبت لأشربن بناقة ... كوماء ناوية العظام صفوف

ولئن غضبت لأشربنّ بسابح ... نهد أشمّ المنكبين منيف

ولئن غضبت لأشربنّ بواحدي ... ولأجعلنّ الصبر منه حليفي

ولقد شهدت الخيل تعثر بالقنا ... وأجبت صوت الصارخ الملهوف

ولقد شهدت إذا الخصوم تواكلوا ... بخصام لا نزق ولا علفوف

[427] قال أبو علي: الصّفوف: التي تصفّ بين رجليها عند الحلب، ويقال: التي تصفّ بين محلبيها. والسّحوف: التي لها سحفتان من الشحم أي: طبقتان. والسّحف:

القشر، يقال: سحفت الشيء: قشرته. والعلفوف: الجافي. وقرأت على أبي عبد الله إبراهيم بن عرفة لذي الرمة: [البسيط]

كأنّ أعجازها والرّيط يعصبها ... بين البرين وأعناق العواهيج

أنقاء سارية حلّت عزاليها ... من آخر الليل ريح غير حرجوج

يصف نساء، يقول: كأن أعجازهن أنقاء سارية، والأنقاء جمع نقا، والنقا: قطعة من الرمل مستطيلة محدودبة. والسارية: السحابة التي تمطر ليلا، فأضاف النقا إليها لأنها أمطرته. والرّيط: جمع ريطة. ويعصبها: يلتاث بها، يقول: هذه الرّياط دقاق ناعمة، فإذا هبّت لها أدنى ريح التفّت على سوقها وأعجازها. والبرين: الخلاخيل، واحدها برة.

والعواهيج: الطّوال الأعناق من الظباء، واحدها عوهج فكأنه قال: كأن بين أسؤقها وأعناقها

(1) المعروف: الهوى. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت