فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 971

مختلس، والماء منبجس، فأترع الغدر، وانتبث الوجر، وخلط الأوعال بالآجال، وقرن الصّيران بالرّئال، فللأودية هدير، وللشّراج خرير، وللتّلاع زفير، وحطّ النّبع والعتم، من القلل الشّم، إلى القيعان الصّحم، فلم يبق في القلل إلا معصم مجرنثم، أو داحص مجرجم، وذلك من فضل رب العالمين على عباده المذنبين.

[485] قال أبو علي: السّدّ: السحاب الذي يسدّ الأفق، وهذا قول أبي بكر، وقال أبو نصر، عن الأصمعي: جاءنا جراد سدّ إذا سدّ الأفق. والطّفل: العشيّ إلى حد المغرب.

وشصا: ارتفع، ويقال: شصا برجله إذا رفعها عند الموت، وشصا الزّقّ إذا امتلأ وارتفعت قوائمه. ويقال: شصا بصره يشصو شصوّا إذا طمح، وطمح معناه ارتفع، ولهذا قيل للدابة:

طموح إذا كان يرفع رأسه حتى يفرط. واحزألّ: ارتفع أيضا. واكفهرّ واكرهفّ: تراكم، والمكفهرّ والمكرهفّ من السحاب: الذي يركب بعضه بعضا. وأرجاؤه: نواحيه، واحدها رجا مقصور. واحمومت: اسودّت، والحمّة: سواد تعلوه حمرة. وأرحاؤه: واحدها رحا وهو أوساطه. وابذعرّت: تفرّقت. والفوارق: واحدها فارق، وهو السحاب الذي ينقطع من معظم السحاب، وهذا مثل وأصله في الإبل، يقال: ناقة فارق، وهي التي تندّ عن الإبل عند نتاجها، قال الكسائي: فرقت تفرق فروقا. واستطار: انتشر. والوادق: الذي يكون فيه الودق، وهو المطر العظيم القطر، ويكون الداني من الأرض، يقال: ودق يدق إذا دنا، والوديقة من هذا، وهي شدة الحر لأن حرارة الشمس تدنو من الأرض. وارتتقت: التأمت.

وجوبه: فرجه. وارتعن: استرخى. والهيدب: الذي يتدلّى ويدنو من الأرض، مثل هدب القطيفة. وحشكت: امتلأت، قال زهير: [البسيط]

كما استغاث بسيّ فزّ غيطلة ... خافّ العيون فلم ينظر به الحشك

قال الأصمعي: إنما هو الحشك فحركه للضرورة، كما قال رؤبة: [الرجز]

مشتبه الأعلام لمّاع الخفق

وإنما هو الخفق. والخلف: ما يقبض عليه الحالب من ضرع الشاة والبقرة والناقة.

واستقلّت: ارتفعت. وأردافه: مآخيره. والأكناف: النّواحي. ومرتجس: مصوّت، والرّجس: الصوت. ومختلس: كأنه يختلس البصر لشدة لمعانه. ومنبجس: منفجر. وأترع:

ملأ. والغدر: جمع غدير. وانتبث: أخرج نبيثتها، وهو تراب البئر والقبر. يريد: أن هذا المطر لشدته هدم الوجر، وهي جمع وجار، وهو سرب الثّعلب والضّبع، حتى أخرج ما داخلها من التراب. والأوعال: واحدها وعل، وهو التيس الجبلي. والآجال: جمع واحدها إجل، وهو القطيع من البقر. يريد: أنه لشدته حمل الوعول وهي تسكن الجبال، والبقر وهي تسكن القيعان والرمال، فجمع بينهما. وقوله: وقرن الصّيران بالرئال فالصّيران واحدها صوار وصيار أيضا، وهو القطيع من البقر. والرّئال: فراخ النّعام، واحدها رأل مهموز، فالرئال تسكن الجلد، والصيران تسكن الرمال والقيعان، فقرن بينهما. وهدير: صوت كهدير

الإبل. والشّراج: مجاري الماء من الحرار إلى السهولة. والتّلاع: مجاري ما ارتفع من الأرض إلى بطن الوادي، فإذا اتسعت التّلعة حتى تصير مثل نصف الوادي أو ثلثيه، فهي ميثاء، فإذا عظمت فوق ذلك، فهي ميثاء جلواخ. والنّبع: شجر يتخذ منه القسيّ ينبت في الجبال. والعتم: الزيتون الجبلي، قال الشاعر (1) : [المنسرح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت