يراه قريبا دانيا غير أنه ... تحول المنايا دونه والرّواصد
وقال الأصمعي: من أمثال العرب: «ذكّرني الطّعن وكنت ناسيا» يضرب مثلا للرجل يسمع الكلمة فيتذكر بها شيئا. قال: ويقال: «الحسن أحمر» أي: من أراد الحسن صبر على أشياء يكرهها. وقال أبو زيد: يقال: «من حفّنا أو رفّنا فليتّرك» زعموا أن امرأة كان قوم يعطونها، فوجدت نعامة قد غصّت بصعرور، فعمدت إلى ثوب فغطّت به رأسها، ثم أتت القوم الذين كانوا يصلونها فقالت لهم هذا الكلام أي: إني قد استغنيت عما كنتم تصلونني به. والصّعرور: صمغ السّمر، ولا يسمّى صعرورا حتى يلتوي. وقال الأصمعي: من أمثالهم: «يداك أوكتا وفوك نفخ» يقال للرجل إذا فعل فعلة أخطأ فيها، يراد بذلك أنك من قبلك أتيت، وزعموا: أن أصل ذلك أن رجلا قطع بحرا بزقّ فانفتح، فقيل له ذلك.
[مادة: خلل] :
وقال أبو النصر، عن الأصمعي: يقال: فلان كريم الخلّة والخلّ والمخالّة أي: كريم الإخاء والمصادقة، وزاد اللحياني: والخلالة والخلال، وأنشد للنابغة: [المتقارب]
وكيف تصادق من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب
وغيره يروى: وكيف تواصل. وقال أبو عبيد: الخلّة: الصّداقة ومنه الخليل. وقال أبو نصر، عن الأصمعي واللحياني: فلان خلّتي وفلانة خلّتي، الذكر والأنثى فيها سواء.
وقال أبو بكر بن الأنباري في كتاب أبي: عن أحمد بن عبيد، عن أبي نصر: وخلّي.
و [552] أنشد أبو نصر واللحياني لأوفى بن مطر: [المتقارب]
ألا أبلغا خلّتي جابرا ... بأنّ خليلك لم يقتل
[553] وأنشد اللحياني، قال: أنشدنا أبو الدينار: [الرجز]
شبعت من نوم وزاحت علّتي ... وطرقتني في المنام خلّتي
وما علمت أنها ألمّت ... حتّى قضت حاجتها وولّت
[554] قال اللحياني: زاحت: ذهبت، قال: وقال أبو الدينار: أشدّ الزّيحان، قال:
وحكى الكسائي: أشدّ الزّيوح بضم الزاي. قال: ويقال: خاللته مخالّة وخلالا، قال أبو عبيد: ومنه قول امرئ القيس: [الطويل]
ولست بمقليّ الخلال ولا قالي
[555] وقال أبو نصر: المختلّ الجسم: النحيف الجسم. وقال اللحياني: يقال للمهزول القليل اللحم: إنه لخلّ الجسم وخليل الجسم ومختلّ الجسم. وقال أبو عبيد، عن الأصمعي: الخلّ: القليل اللحم، قال: وقال الكسائي مثله، وزاد: خلّ لحمه يخلّ خلّا وخلولا. وقال أبو نصر: يقال: ما أخلّك إلى هذا أي: ما أحوجك إليه. والخلّة: الحاجة،
ويقال للرجل إذا مات: اللهم اخلف على أهله بخير واسدد خلّته يريد الفرجة، قال أوس بن حجر: [المتقارب]