فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 971

قال أبو علي: المشيح: المبادر المنكمش، ويقال: بطل مشيح أي: حامل، وقال الأصمعي: شايحت في لغة تميم وقيس: حاذرت، وفي لغة هذيل: جددت في الأمر.

[824] وحدثنا أبو بكر، عن أبي حاتم، عن أبي زيد، عن المفضّل الضبي قال [1] :

كنت مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن صاحب أبي جعفر في اليوم الذي قتل فيه، فلما رأى البياض يقلّ والسواد يكثر قال لي: يا مفضّل، أنشدني شيئا يهوّن عليّ بعض ما أرى، فأنشدته: [الطويل]

ألا أيّها الناهي فزارة بعد ما ... أجدّت لغزو إنما أنت حالم

أرى كلّ ذي تبل يبيت بهمّه ... ويمنع منه النوم إذ أنت نائم

قعوا وقعة [2] من يحي لم يخز بعدها ... وإن يخترم لم تتّبعه الملاوم

قال: فرأيته يتطالل على سرجه، ثم حمل حملة كانت آخر العهد به.

[825] وأنشدنا أبو عبد الله نفطويه لأبي سعيد المخزومي: [البسيط]

من لي بردّ الصّبا واللهو والغزل ... هيهات ما فات من أيامك الأول

طوى الجديدان ما قد كنت أنشره ... وأنكرتني ذوات الأعين النّجل

وقد نهاني النّهى عنها وأدّبني ... فلست أبكي على رسم ولا طلل

مالي وللدّمنة البوغاء [3] أندبها ... وللمنازل من خوف ومن ملل

متى ينال الفتى اليقظان همّته ... إذا المقام بدار اللهو والغزل

في الخيل والخافقات السّودلي شغل ... ليس الصّبابة والصّهباء من شغلي

ما كان لي أمل في غير مكرمة ... والنّفس مقرونة بالحرص والأمل

ذنبي إلى الخيل كرّي في جوانبها ... إذا مشى الليث فيها مشي مختبل

ولي من الفيلق الجأواء [4] غمرتها ... إذا تقحّمها الأبطال بالحيل

كم جأنب [5] خشن صبّحت عارضه ... بعارض للمنايا مسبل هطل

وغمرة خضت أعلاها وأسفلها ... بالضرب والطعن بين البيض والأسل

سل الجرادة [6] عني يوم تحملني ... هل فاتني بطل أو خمت [7] عن بطل

(1) انظر: «التنبيه» [73] .

(2) في «الأغاني» (ج 17ص 109) : قفوا وقفه إلخ. ط

(3) الدمنة البوغاء: التراب الناعم المتلبد. ط

(4) يقال كتيبة جأواء: كدراء اللون في حمرة وهو لون صدأ الحديد لكثرة ما عليها من الدروع. ط

(5) الجانب: الرجل القصير الجافي الخلقة. ط

(6) الجرادة: فرسه. ط

(7) خمت: نكصت وجبنت. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت