وهل شآني [1] إلى الغايات سابقها ... وهل فزعت إلى غير القنا الذّبل
مالي [2] أرى ذمّتي يستمطرون دمي ... ألست أولاهم بالقول والعمل
كيف السبيل إلى ورد [3] خبعثنة ... طلائع الموت في أنيابه العصل
وما يريدون لولا الحين من أسد ... بالليل مشتمل بالجمر مكتحل
لا يشرب الماء إلا من قليب دم ... ولا يبيت له جار على وجل
لولا الإمام ولولا حقّ طاعته ... لقد شربت دما أحلى من العسل
[787] وقرأت على أبي بكر بن دريد للفند الزّمّاني واسمه شهل [4] بن شيبان:
[الهزج]
صفحنا عن بني ذهل ... وقلنا القوم إخوان
عسى الأيام أن يرجع ... ن قوما كالذي كانوا
فلما صرّح الشرّ ... فأمسى وهو عريان
ولم يبق سوى العدوا ... ن دنّاهم كما دانوا
مشينا مشية اللّيث ... غدا واللّيث غضبان
قال أبو علي: يروى عدا وغدا بالعين والغين، ويروى شددنا شدّة الليث، فمن روى شددنا فالأجود عدا بالعين غير المعجمة، ومن روى مشينا، فالأجود غدا بالغين المعجمة.
بضرب فيه توهين ... وتخضيع [5] وإرنان
[826] وأنشدنا أبو بكر، عن أبيه، عن أبي رستم مستملي يعقوب هذا البيت:
بضرب فيه تأييم ... وتفجيع وإرنان
وطعن كفم الزّقّ ... غدا والزّقّ ملآن
وفي الشّرّ نجاة حي ... ن لا ينجيك إحسان
وبعض الحلم عند الجه ... ل للذّلّة إذعان
[827] وقرأت عليه لأبي الغول الطّهويّ وأنشدنا أبو عبد الله نفطويه إلى آخر بيت فيه: [الوافر]
فدت نفسي وما ملكت يميني ... فوارس صدّقوا فيهم ظنوني
فوارس لا يملّون المنايا ... إذا دارت رحى الحرب الزّبون
(1) شآى فلان فلانا شأوا: سبقه. ط
(2) كذا في بعض النسخ: وفي بعض المجاميع: «ماذا أريد بقوم ينذرون دمي» إلخ. ط
(3) الورد: الأسد، والخبعثنة: العظيم الشديد من الأسود. ط
(4) في النسخة المطبوعة ببولاق: «سهل» بالسين وهو تحريف، والتصويب عن النسخة المخطوطة و «القاموس» وشرحه. ط
(5) التخضيع: تقطيع اللحم. ط