فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 971

ولكنّ المنيّة لو أصيبت ... بمصرعه هي الثّأر المنيم

وكان أخي زعيم بني حييّ ... وكلّ قبيلة لهم زعيم

وكنت إذا الشدائد أرهقتني ... يقوم بها وقعد لا أقوم

[863] وأنشدنا أبو بكر، عن أبي حاتم للعجير السّلولي: [الطويل]

تركنا أبا الأضياف في ليلة الصّبا ... بمرّ [1] ومردى كلّ خصم يجادله

تركنا فتى قد أيقن الجوع أنه ... إذا ما ثوى في أرحل القوم قاتله

فتى قدّ قدّ السيف لا متضائل ... ولا رهل [2] لبّاته وبآدله

إذا القوم أمّوا بيته فهو عامد ... لأحسن ما ظنّوا به فهو فاعله

جواد بدنياه بخيل بعرضه ... عطوف على المولى قليل غوائله

فتى ليس لابن العم كالذئب إن رأى ... بصاحبه يوما دما فهو آكله

إذا جدّ عند الجدّ أرضاك جدّه ... وذو باطل إن شئت أرضاك باطله

يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما ... وكلّ الذي حمّلته فهو حامله

قال أبو علي: قال الفراء: البأدلة: ما بين العنق إلى التّرقوة وجمعه بآدل، وقال أبو عمرو: واحدها بأدل بغير هاء. وقال قطرب: البآدل ويقال البهادل: أصول الثديين.

[864] وقرأت على أبي بكر رحمه الله للحسين بن مطير الأسدي: [الطويل]

ألمّا على معن وقولا لقبره ... سقتك الغوادي مربعا ثمّ مربعا

فيا قبر معن أنت أوّل حفرة ... من الأرض خطّت للسماحة مضجعا

ويا قبر معن كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا

بلى قد وسعت الجود والجود ميّت ... ولو كان حيّا ضقت حتى تصدّعا

فتى عيش في معروفه بعد موته ... كما كان بعد السيل مجراه مرتعا

ولما مضى معن مضى الجود وانقضى ... وأصبح عرنين المكارم أجدعا

[865] وقرأت عليه لبعض الشعراء: [الكامل]

ماذا أحال وثيرة بن سماك ... من دمع باكية عليك وباك

ذهب الذي كانت معلّقة به ... حدق العناة وأنفس الهلّاك

(1) في الطبعة الأولى «بعير» وفي «شرح الحماسة» (ج 2ص 193) طبع بولاق «بمرو» وكلاهما تحريف، والتصويب عن «معجم البلدان» فقد ذكر ياقوت أن «مرا» اسم موضع على مرحلة من مكة له ذكر كثير في الحديث والمغازي ويقال له من الظهران، واستشهد بهذه الأبيات. ط

(2) هو من رهل لحمه إذا اضطرب واسترخى وانتفخ أو ورم من غير داء. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت