أشدّ [1] الجماعة وجدا به ... أشدّ الجماعة في طمره [2]
فلست مشيّعه غازيا ... أميرا يسير إلى ثغره
ولا متلقّيه قافلا ... بقتل عدوّ ولا أسره
وتطريه أيامنا الباقيات ... لدينا إذا نحن لم نطره
فلا يبعدنّ أخي ثاويا ... فكلّ سيمضي على إثره
قال الأصمعي: من أمثال العرب: «خلّ سبيل من وهى سقاؤه» يراد به: من لم يستقم أمره فلا تعبأ به. ويقال: «يشوب ولا يروب» مثل للرجل يخلّط. ويقال: «أذلّ من فقع بقرقر» والفقع: الكمء الأبيض. والقرقر: القاع الأملس. ويقال: «شرّ الرأي الدّبري» يراد به الذي يجيء بعد أن فات الأمر.
[مادة: جبأ] :
وقال أبو نصر يقال: قد جبأ عليه الأسود يجبأ جبئا وجبوءا إذا خرج عليه. وجبأت عن كذا وكذا إذا هبته وارتدعت عنه، ومنه قيل: رجل جبّأ، وقال رجل [3] من بني شيبان:
[الطويل]
وما أنا من ريب المنون بجبّأ ... ولا أنا من سيب الإله بآيس
ويقال للمرأة إذا كانت كريهة المنظر لا تستحلى: إنّها لتجبأ عنها العين.
وقال حميد بن ثور [4] : [الكامل]
ليست إذا سمنت بجابئة ... عنها العيون كريهة المسّ
والجبأة: خشبة الحذّاء. والجبء: الكمء والجمع جبأة، وقال أبو زيد: الجبأة منها الحمر. والكمء واحد الكمأة. والجأب: الحمار الغليظ. والجأب: المغرة. والجبا مقصور مكسور: ما جمعت في الحوض من الماء. والجبا مفتوح مقصور: ما حول البئر. والجبء نقرة في الجبل تمسك الماء.
[مضرّ الحاجب علي من اتخذ له حاجبا] :
وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن عمه قال: كان عبد الله بن
(1) في النسخة المخطوطة: «أجد» . ط
(2) الطمر: الدفن. ط
(3) هو مفروق بن عمرو الشيباني يرثي إخوته قيسا والدعاء وبشرا القتلى في غزوة «بارق» بشط الفيض كما في اللسان مادة «جبأ» وقبل هذا البيت:
أبكي على الدعاء في كل شتوة ... ولهفي على قيس زمام الفوارس
(4) انظر: «التنبيه» [77] .