إذا عقب القدور عددن مالا ... تحبّ حلائل الأبرام عرسي
وقد علم المراضع في جمادى ... إذا استعجلن عن حزّ بنهس
بأنّي لا أبيت بغير لحم ... وأبدأ بالأرامل حين أمسي
وأني لا يهرّ الضّيف كلبي ... ولا جاري يبيت خبيث نفس
وأصفر من قداح النّبع فرع ... به علمان من عقب وضرس
دفعت إلى المفيض إذا استقلّوا ... على الرّكبات مطلع كلّ شمس
ويروى:
دفعت إلى النّجيّ وقد تجاثوا ... على الرّكبات
[1325] قال أبو علي: الجديرة: الحظيرة. والكرس: ما تكرّس أي: صار بعضه فوق بعض، ومنه أخذت الكرّاسة. والأبرام: جمع برم وهو الذي لا يدخل مع القوم في الميسر.
[1326] قال أبو علي: قال لنا أبو بكر قال أبو حاتم، عن الأصمعي: هذا غلط، إنما هو مغرب كلّ شمس لأن الأيسار إنما يتياسرون بالعشيّات، ألم تسمع إلى قول النمر بن تولب: [الكامل]
ولقد شهدت إذ القداح توجّدت ... وشهدت عند اللّيل موقد نارها
فلما مات صخر قالت الخنساء تعارض دريدا في كلمته: [الوافر]
يؤرّقني التّذكّر حين أمسي ... ويردعني مع الأحزان نكسي
على صخر وأيّ فتى كصخر ... ليوم كريهة وطعان خلس
وعان طارق أو مستضيف ... يروّع قلبه من كلّ جرس
ولم أر مثله رزءا لجنّ ... ولم أر مثله رزءا لإنس
أشدّ على صروف الدهر منه ... وأفصل في الخصوب لكل لبس
[1327] ويروى:
أشدّ على صروف الدهر إدّا
ألا يا صخر لا أنساك حتى ... أفارق مهجتي ويشقّ رمسي
ولولا كثرة الباكين حولي ... على إخوانهم لقتلت نفسي
ولكن لا أزال أرى عجولا ... يساعد نائحا في يوم نحس
تفجّع والها تبكي أخاها ... صبيحة رزئه أو غبّ أمس
يذكّرني طلوع الشمس صخرا ... وأبكيه لكل غروب شمس
وما يبكون مثل أخي ولكن ... أعزّي النفس عنه بالتّأسّي
قال أبو علي: قال أبو بكر: طلوع الشمس للغارة، وغروب الشمس للضيفان.