[1504] ويقولون: «سادم نادم» فالسادم: المهموم، ويقال: الحزين، ويقال:
السّدم: الغضب مع همّ، ويقال: غيظ مع حزن.
[1505] ويقولون: «تافه نافه» فالتّافه: القليل، والنافه: الذي يعيي صاحبه، أنشد أبو زيد: [الرجز]
ولن أعود بعدها كريّا ... أمارس الكهلة والصّبيّا
والعزب المنفّه الأمّيّا
وقال: الأمّيّ: العييّ القليل الكلام، والمنفّه: الذي قد نفّهه السّير أي: أعياه، ويكون النافه المعيي في نفسه.
[1506] ويقولون: «أحمق تاكّ وفاكّ» فتاكّ من قولهم: تكّ الشيء يتكّه تكّا إذا وطئه حتى يشدخه، ولا يكون ذلك الشيء إلا ليّنا مثل الرّطب والبطّيخ وما أشبههما، والأحمق مولع بوطء أمثالهما، وفاكّ: من الفكّة وهو الضّعف، قال الشاعر: [السريع]
الحزم والقوّة خير من ... الإدهان والفكّة والهاع
وقال ابن الأعرابي: شيخ تاكّ وفاكّ، فمعناه أن الشيخ لضعفه إذا وطئ لم يقدر أن يشدخ غير الشيء اللّين، وفاكّ: هرم، وقد فكّ يفكّ فكّا وفكوكا فهو فاك، ويقال: عنز فاكّة، ونعجة فاكّة.
[1507] ويقولون: «سائغ لائغ، وسيغ ليغ» فاللّائغ: الذي لا يتبيّن نزوله في الحلق من سهولته، وقال أبو عمرو: الأليغ: الذي لا يبيّن الكلام، وامرأة ليغاء، فأصلها من لاغ يليغ، وإن كان لم يصل إلى الآخر لاغ ويليغ [1] .
[1508] ويقولون: «مائق دائق» ، فالدّائق: الهالك حمقا، كذا قال أبو زيد، فأما الدانق بالنون فالساقط المهزول من الرجال، كذا قال أبو عمرو، وأنشد: [الرجز]
إنّ ذوات الدّلّ والبخانق ... قتلن كلّ وامق وعاشق
ح تّى تراه كالسّليم الدّانق
قال أبو علي: البخانق: البراقع الصّغار، واحدها بخنق.
[1509] ويقولون: «عكّ أكّ» فالعكّ والعكّة والعكيك: شدّة الحرّ، والأكّ والأكّة:
الحرّ المحتدم، يقال: يوم ذو أكّ، والأكّ أيضا: الضّيق.
قال رؤبة: [الرجز]
تفرّجت أكّاته وغممه ... عن مستثير لا يردّ قسمه
ويقال: أكّه يوكّه أكّا إذا زحمه، والزّحام: تضييق.
(1) هكذا في النسخ وليست في «اللسان» . ط