فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 971

برقا تلألأ غوريّا جلست له ... ذات العشاء وأصحابي بأفناد

بتنا وباتت رياح الغور تزجله ... حتّى استتبّ تواليه بأنجاد

ألقى مراسي غيث مسبل غدق ... دان يسحّ سيوبا ذات إرعاد

أسقى به قبر من أعني وحبّ به ... قبرا إليّ ولمّا يفده فادي

[1728] قال أبو علي: السّديف: شحم السّنام وهو أجود شحم البعير، يقول: لا يستأثر به دون ضيفه وعياله. والمعتنز والمنتبذ: المتنحّي المنفرد. وقوله: بين الماء والبادي يعني:

بين الحضر والبدو، فأما النادي والنّديّ فالمجلس. قوّال محكمة يعني: خطبة أو قصيدة.

والمبرمة: الأمور التي قد أبرمت أي: أحكمت. وقوله: قتّال طاغية، قال أبو علي قال أبو الحسن: الهاء في طاغية للمبالغة، وإنما أراد طاغيا وربّاء: فعّال من قولهم ربأ للقوم يربأ إذا صار لهم ربيئة أي: ديدبانا. والأنجية: القوم يتناجون أي: يتسارّون، واحدهم نجيّ. والنّكل:

القيد، وجمعه أنكال. والصّادي: العطشان هاهنا. قال أبو الحسن: قوله همّوا بإخماد، يقال:

خمدت النار إذا سكن لهبها، ولم يطفأ جمرك، وهمدت إذا طفئ جمرها. قال أبو علي ومنه قيل: همد الرجل إذا مات، وهمد الثوب إذا أخلق فلم يكن فيه مرقع، وإنما قال: وقد همّوا بإخماد أي: همّوا بأن يطفئوا لهب نيرانهم لئلا يبصرها بالليل المتنوّر فيأتيهم للقرى.

والنّجلاء: الواسعة. قال أبو الحسن: المثعنجر: الدم الكثير. قال: والسابئ: المبتاع للخمر، يقال: سبأت الخمر أسبؤها سبأ إذا اشتريتها، قال أبو علي: ولا يكون السّباء إلا في الخمر وحدها. والجادي: السائل والمعطى وهو من الأضداد، قال الشاعر: [الطويل]

جدوت أناسا موسرين فما جدوا ... ألا الله فاجدوه إذا كنت جاديا

قال أبو الحسن قوله: ثوب حدّاد يعني: ثوب وسخ. والبارق: السحاب الذي فيه برق. والغور: تهامة. والجلس: نجد، وجلسنا أتينا الجلس.

وأنشدني: أبو بكر بن دريد رحمه الله تعالى [1] : [الطويل]

إذا [2] ما جلسنا لا تزال ترومنا ... تميم لدى أبياتنا وهوازن

قال أبو الحسن: أفناد: موضع. كذا أنشدناه تزجله أي: تدفعه ولا أحسب هذا [3]

محفوظا وإنما هو: تزجله أي: تدفعه. قال أبو الحسن: استتبّ: تهيّأ والتأم. وأنجاد:

جمع نجد.

* * * [تم بحمد الله تعالى الجزء الثاني من الأمالي. ويليه كتاب ذيل الأمالي والنوادر وأوله قال أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي رحمه الله تعالى أخبرنا أبو بكر إلخ] .

(1) انظر: «التنبيه» [130] .

(2) البيت لمالك بن خالد كما في كتاب «أشعار الهذليين» طبع لندن (ص 154) . والشطر الثاني فيها:

سليم لدى أطنابنا وهوزان

(3) قوله ولا أحسب هذا أي: تزجله من أزجل الرباعي ولم نجده في كتب اللغة التي عندنا فهو كما قال رحمه الله لا أحسبه محفوظا وإنما هو تزجله أي: ثلاثيا من باب نصر. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت