يتعاوران على النفو ... س فذا الحمام وذا السّياق [1]
لو لم يكن هذا كذا ... ما قيل موت أو فراق
قال أبو الحسن قوله: أحقّا عند أهل العربية في موضع ظرف، كأنه قال أفي حقّ عباد الله. ولألأ: حرّك، قال أبو علي: العرب تقول: لا آتيك ما لألأ العفر أي: ما حركت أذنابها، قال عدي بن زيد: [الوافر]
يلألئن الأكفّ على عدي ... ويعطف رجعهنّ إلى الجيوب
قال أبو الحسن: خيارهم بدل من الفتيان، وهذا بدل البعض من الكل، كأنه قال: فتى ليس إلا كخيار الفتيان. والجزل: القويّ، ومنه قيل: حطب جزل إذا كان قويّا غليظا، قال أبو علي: قال الأصمعي: الجزل من الرجال الجيّد الرأي.
قال أبو علي: الغمر والمغمّر: الذي لم يجرّب الأمور. والغمر بالفتح: السّخي الكثير العطاء، قال كثيّر: [الكامل]
غمر الرّداء إذا تبسّم ضاحكا ... غلقت لضحكته رقاب المال
وإنما قال: غمر الرداء لأنه أراد بقوله سخيّ الرجال. والعرب تفعل هذا فتقول: فدى لك ردائي، وفدى لك إزاري، ويريدون بذلك أبدانهم. والغمر: الغزير من الماء، والغمر:
القدح الصغير الذي يسع دون الرّيّ، ومنه قيل: تغمّرت أي شربت الغمر. والغمر الذي يعلق باليد من الزّهومة: بفتح الغين والميم، يقال: يد غمرة. والغمر: الحقد، يقال: غمر صدره عليّ. ودخلت في غمار الناس وخمار الناس، وغمر الناس، وخمر الناس أي: في جماعتهم. والغمرة بفتح العين وسكون الميم: الحيرة.
قال أبو الحسن: وتخرّق: توسّع، والخرق: الواسع من الأرض. قال أبو علي:
والخرق بكسر الخاء: السّخيّ من الرجال الذي يتوسّع في العطاء. قال أبو الحسن: يؤد:
يثقل، قال الله عز وجل: {وَلََا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمََا} [البقرة: 255] أي: لا يثقله. قال أبو علي:
وسامى: عالى. قال أبو الحسن: يقال: العسرة والعسر، ولا يقال: اليسرة كما يقال اليسر، وقال أبو الحسن: العزّاء: الذي يعزّك أي: يغلبك ويقهرك.
قال أبو علي: الشّهباء: السنة التي يكثر الجليد فيها من شدة البرد، وهذا أكثر ما يكون عندهم من الشّمال لأنها في بلادهم باردة يابسة تفرّق السحاب، ولذلك سمّوها «محوة» غير مصروفة لأنها تمحو السحاب. قال أبو الحسن: البشر جمع بشير، قال: وكان ينبغي أن يقول البشر فأسكن للضرورة. قال أبو علي: وهذا عندي جائز حسن مثل كتب وكتب ورسل ورسل. وبالتخفيف يقرأ أبو عمرو بن العلاء في أكثر القرآن. قال أبو الحسن: وجنح: مال.
والعصر: العشي. قال أبو علي: والعصران: الغداة والعشيّ، وكذلك البردان. قال أبو
(1) يقال: ساق المريض سوقا وسباقا: شرع في نزع الروح، كأن روحه تساق لتخرج من بدنه. ط