«جعل الله رزقه فوت فمه» أي: قريبا منه ويخطئه، أي: ينظر إليه قدر ما يقرب من فمه ثم لا يقدر عليه. «رماه الله في نيطه» وهو الوتين أي قتله. وقال أبو صاعد: «قطع الله به السّبب» أي: قطع سببه الذي به الحياة. «قطع الله لهجته» أي: أماته. «قدّ الله أثره» أي: أماته. وقال بعضهم في أتان له شرود: جعل الله عليها راكبا قليل الحداجة، بعيد الحاجة، والحداجة:
الحلس وهو الكساء الذي يحمل على الجمل. «عليه العفاء» أي: محو الأثر. «رغما دغما شنّغما» دعاء وهو إتباع. قال أبو الحسن: رغما أي: أرغم الله أنفه، ودغما: مثله، وشنّغما:
توكيد. «ماله جدّ ثدي أمّه» إذا دعا عليه بألا يكون له مثل. «لا أهدى الله له عافية» أي: من يطلب رفده وفضله، أي: كان فقيرا. «ثلّ عرشه» أي: ذهب عزّه. «ثلل ثلله» . و «أثلّ الله ثلله» أي: أذهب الله عزه. «عيل ما عاله» ، قال أبو عبيدة: هو في التمثيل أهلك هلاكه، أراد الدعاء عليه فدعا على الفعل، ويقال ذلك في المدح، أي: من قام بأمره فهو في خفض.
«حتّه الله حتّ البرمة» ، والبرمة: ثمر الأراك. «لا تبع له ظلف ظلفا» . «زال زواله» و «زيل زويله» أي: ذهب ومات. «سلّ» و «شلّ» و «غلّ» و «ألّ» ، سلّ من السّلّ، وغلّ من الغلّ أي:
جنّ حتى يشدّ، وألّ: طعن بالألّة فقتل، والألة: الحربة، قال أبو الحسن: المعروف عند جميع العلماء ولا أعلم فيه اختلافا أنه يقال: شلّت يده وأشلّت، وحكى ثعلب: شلّ، وأظنه جرى على هذا لمزاوجة الكلام، لأن قبله سلّ وكذلك الذي يليه. وكذلك «لا عدّ من نفره» أي: مات، والنفر: أهل الرجل وأقاربه ممن ينفر معه في الشدة والخطب الجليل. وقال أبو زيد: «رماه الله بالطّلاطلة» بضم الطاء الأولى، والطّلطلة بضم الطاء أيضا على فعللة، قال وقال الراجز يذكر دلوا: [الرجز]
قتلتني رميت بالطّلاطله ... كأنّ في عرقوتيك بازله
وهي الداء العضال. «رماه الله بكل داء يعرف وكل داء لا يعرف» . «سحفه الله» أي:
ذهب به وأفقره. «لا أبقى الله له سارحا ولا جارحا» ، السارحة: الماشية، الإبل والبقر والغنم، لأنها تسرح في المرعى، والجارح: الفرس والحمار، ولا يكون البعير جارحا، وإنما قيل للفرس والحمار جارح لأن الفرس والحمار تجرح الأرض بوطئها أي: تؤثر فيها بحوافرها، والإبل لا أثر لها. «رماه الله بالقصمل» ويقال: القصمل وهو وجع يأخذ الدابة في ظهرها. ويقال: «قصمله» أي: دقّه. «بفيه الأثلب» والإثلب والكثكث والكثكث أيضا أي:
التراب، والدّقعم والحصلب وهو التراب. «بفيه البرى» قال أبو علي: التراب، قال وأنشد الفراء: [الرجز]
بفيك من ساع إلى القوم البرى [1]
«ألزق الله به الحوبة» أي: المسكنة، قال: ويقال: «برحا له وترحا» إذا تعجّب منه، أي: عناء له كما تقول للرجل إذا تكلم فأجاد: «قطع الله لسانه» . قال وقال أبو مهدي: «بسلا
(1) الرجز لمدرك ابن حصن الأسدي. انظر: «لسان العرب» مادة «يرى» .