له وأسلا»، كما تقول للإنسان إذا دعى عليه: «تعسا له ونكسا» . «لحاه الله كما يلحى العود» أي: قشره كما يقشر العود إذا أخذ لحاؤه وهو القشر الرقيق الذي يلي العود. «لا ترك الله له شفرا ولا ظفرا» الشّفر: شفر العين، والشّفر: شفر المرأة.
وقال أبو علي: كذا يقال بالفتح «رماه الله بالسّكات» . «رماه الله بخشاش أخشن، ذي ناب أحجن» يعني الذئب. «قرع مراحه» أي: لا كانت له إبل، قال عروة ابن الورد: [الوافر]
إذا آداك مالك فامتهنه ... لجاديه وإن قرع المراح [1]
«لأمّه العبر والعبر» أي: الثّكل، والعبر البكاء. «له الويل والأليل» وهو الأنين، قال ابن ميّادة: [الطويل]
وقولا لها ما تأمرين بعاشق ... له بعد نومات العشاء أليل
«ماله ساف ماله» ، وأساف الرجل إذا هلك ماله، قال حميد بن ثور: [الطويل]
فما لهما من مرسلين لحاجة ... أسافا من المال التّلاد وأعدما
ويقال في مثل: «أساف حتّى ما يشتكي السّواف» أي: قد ألف ذلك ودرب به، يقال ذلك للذي امتحن الدهر وجرّبه ومرّ به خيره وشرّه. «ماله خاب كهده» الكهد: المراس والجهد. «ماله طال عسفه» أي: هوانه. «رماه الله بوامئة» أي: ببلاء وشر.
«اقتثمه الله إليه» أي: قبضه إليه. و «ابتاضه الله» و «ابتاضهم الله» وابتاض بنو فلان بني فلان إذا أتوا عليهم وعلى أموالهم، والبيضة: المعظم، ومنه: هذا البلد بيضة الإسلام أي:
مجتمعه كما تجمع البيضة التي على الرأس الشّعر. «أباد الله عترته» أي: ذهب بأهل بيته.
«سحقه الله» . «أهلكه الله» . «أباد الله غضراءه» أي: نضارته وحسن دنياه، والغضراء: الطينة العلكة. ويقال للإنسان إذا سعل: «عنّس بكدد» عنّس: طال مكثه أي: طال مكث السّعال عليه وقوي، والكدد والكديد: ما صلب من الأرض، وقال أبو محمد اليزيدي يقال للإنسان إذا سعل: «وتد عسير نكد» . ويقال: «وريا وزيد بريا» ، الوري: داء يكون في الجوف فلا يزال حتى يقتل، وبريا أي: يبرى حتى يذهب لحمه وبدنه. قال ويقال للذي يسعل: «أشمت الله عاديه» و «أشمت عدوّه» . ويقال من الدعاء: «تركه الله حتّا بتّا فتّا لا يملك كفّا» . ويقال:
«عبر وسهر» . «أحانه الله وأذاله وأبانه» . «أبلطه الله» ، وإن فلانا لميلط أي: لا شيء له.
«ألزقه الله بالصّلّة» أي: بالأرض. وإذا أقبل الرجل وطلعته تكره قيل: «حداد حدّيه» أي:
مناع امنعيه، والحدّ: المنع، «صراف اصرفيه» . «جدعه الله جدعا موعبا» أي: مستأصلا، يقال: أوعب بنو فلان إذا خرجوا من عند آخرهم. «رماه الله بمهدئ الحركة» . «رماه الله بالواهنة» وهي وجع يأخذ في المنكب فلا يقدر الرجل أن يرمي حجرا. قال وقال الهلالي:
«ماله وبّد الله به» أي: أبعده، من تأبّد إذا توحش، قال أبو الحسن: حق هذا على ما ذكر أن
(1) في «تاج العروس» الشعر لابن أذينة وآداك: أعانك.