فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 971

فما كان من شأني وشأن ابن نوفل ... وشأن بكائي نوفل بن مساحق

بلى إنّها كانت سوابق عبرة ... على نوفل من كاذب غير صادق

فهلّا على قبر الوليد بكيتما ... وقبر سليمان الذي دون دابق [1]

وقبر أبي حفص أخي وأخيكما ... بكيت بحزن في الجوانح لاصق

قال الزبير: يعني بالوليد وسليمان ابني عبد الملك. وقال مصعب: يريد بأبي حفص عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، ويريد بقوله أخي وأخيكما يزيد بن عبد الملك. قال الزبير قال لي يونس بن عبد الله بن سالم: أراد بأبي حفص سهل بن عمرو بن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل العامري.

* * * [226] قال أبو بكر، قال: الزبير، قال: الحزين لثابت بن سباع بن عبد العزى حليف بن زهرة: [الطويل]

كلّ قريش قد حباني بنعمة ... وأحسن إلا ثابت بن سباع

هجين لئيم لا يقوم ببيته ... وليس بذي فضل ولا بشجاع

[227] قال: وأنشدنا أحمد، قال: أنشدني محمد بن يزيد لأعرابي: [الرجز]

لا تعجبي يا سلم من نحولي ... ووضح أوفى على خصيلي

فإن نعت الفرس الرّجيل ... يتمّ بالغرّة والتّحجيل

[228] قال: وأنشدنا محمد بن يزيد لوضّاح اليمن: [الوافر]

صبا قلبي ومال إليك ميلا ... وأرّقني خيالك يا أثيلا

يمانية تلمّ بنا فتبدي ... رقيق محاسن وتكنّ غيلا

الغيل: الذّراع الممتلئة لحما.

[229] وأنشدنا قال: أنشدني أحمد بن يحيى لأعرابي: [الطويل]

تبعت الهوى يا طيب حتّى كأنني ... من أجلك مضروس الجرير [2] قئود

تعجرف دهرا ثم طاوع قلبه ... فصرّفه الرّواض حيث تريد

وإن ذياد الحبّ عنك وقد بدت ... لعيني آيات الهوى لشديد

وما كلّ ما في النفس يا طيب مظهر ... ولا كلّ ما لا تستطيع تذود

وإني لأرجو الوصل منك كما رجا ... صدى الجوف من باد صداه صلود

(1) دابق بكسر الباء وقد روى بفتحها: قرية قرب حلب من أعمال عزاز بينها وبين حلب أربعة فراسخ عندها مرج معشب نزه كان ينزله بنومر وان إذا غزوا الصائفة إلى ثغر المصيصة، وبه قبر سليمان بن عبد الملك بن مروان. ط

(2) الجرير: حبل من أدم يخطم به البعير، قال في «اللسان» : إذا أرادوا أن يذللوا الجمل الصعب لاثوا على ما يقع على خطمه قدا، فإذا يبس حزوا على خطم الجمل حزا ليقع ذلك القد عليه إذا يبس فيؤلمه فيذل: فذلك القد هو الضرس وقد ضرسته وضرسته اهـ. ط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت