فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 971

[255] وحدثنا قال: قال الزبير: حدثني ابن يحيى بن محمد، قال: حدثني عمي، عن إبراهيم بن محمد قال: نزلت بأبيات ابن هرمة بعد أن هلك، فرأيت حالهم سيئة، فقلت لبعض بناته: قد كان أبو كنّ حسن الحال فما ترك لكن شيئا؟ قالت: كيف وهو الذي يقول: [المنسرح]

لا غنمي مدّ في البقاء لها ... إلّا دراك القرى ولا إبلي

ذاك أفناها ذاك أفناها.

* * * [256] قال: وأنشدني محمد بن يزيد لعبد الصمد بن المعذّل: [الطويل]

هي النفس تجزي الودّ بالودّ أهله ... وإن سمتها الهجران فالهجر دينها

إذا ما قرين بتّ منها حباله ... فأهون مفقود عليها قرينها

لبئس معار الودّ من لا يربّه ... ومستودع الأسرار من لا يصونها

[257] وقال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثني ابن عائشة في إسناد ذكره قال: قال علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه: من أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم.

[258] وقال معاوية رحمه الله تعالى: الرجل بلا إخوان كيمين بغير شمال.

[259] قال: وأنشدنا أبو العباس: [الوافر]

وكنت إذا الصّديق أراد غيظي ... وأشرقني على حنق بريقي

غفرت ذنوبه وصفحت عنه ... مخافة أن أعيش بلا صديق

[260] قال: وأخبرنا ابن أبي الأزهر، قال: أخبرنا أبو عبد الله قال: دعا مالك بن أسماء بن خارجة جارية له لتخضبه، فقالت: كم أرقع خلقك؟ فقال: [البسيط]

عيّرتني خلقا أبليت جدّته ... وهل رأيت جديدا لم يعد خلقا [1]

[261] قال: وأنشدنا محمد بن يزيد لدعبل بن علي الخزاعي: [الطويل]

نعوني ولمّا ينعني غير شامت ... وغير عدوّ قد أصيبت مقاتله

يقولون إن ذاق الردى مات شعره ... وهيهات عمر الشّعر طالت طوائله

سأقضي ببيت يحمد الناس أمره ... ويكثر من أهل الرواية حامله

يموت ردئ الشعر من قبل أهله ... وجيده يبقى وإن مات قائله

[262] قال أبو العباس: وأخذ هذا المعنى أيضا من نفسه، فقال في قصيدة أولها هذه الأبيات: [البسيط]

(1) انظر: ما سبق في هذا «الذيل» برقم (190189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت