فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 971

إذا غزونا فمغزانا بأنقرة ... وأهل سلمى بسيف البحر من جرت [1]

هيهات هيهات بين المنزلين لقد ... أنضيت شوقي وقد طوّلت ملتفتي

أحببت أهلي ولم أظلم بحبّهم ... قالوا تعصّب جهلا قول ذي بهت

لهم لساني بتقريظي وممتدحي ... نعم وقلبي وما تحويه مقدرتي

دعني أصل رحمي إن كنت قاطعها ... لا بدّ للرّحم الدّنيا من الصّلة

فاحفظ عشيرتك الأدنين إنّ لهم ... حقّا يفرّق بين الزّوج والمرت

قومي بنو حمير والأزد إخوتهم ... وآل كندة والأحياء من علت

ثبت الحلوم فإن سلّت حفائظهم ... سلّوا السيوف فأردوا كلّ ذي عنت

نفسي تنافسني في كلّ مكرمة ... إلى المعالي ولو خالفتها أبت

وكم زحمت طريق الموت معترضا ... بالسيف ضيقا فأدّاني إلى السّعت

قال العواذل أودى المال قلت لهم ... ما بين أجر وفخر لي ومحمدت

أفسدت مالك قلت المال يفسدني ... إذا بخلت به والجود مصلحتي

لا تعرضنّ بمزح لامرئ طبن ... ماراضه [2] قلبه أجراه في الشّفت

فربّ قافية بالمزح قاتلة ... مشئومة لم يرد إنماؤها نمت

ردّ السّلى مستتمّا بعد قطعته ... كردّ قافية من بعد ما مضت

إنّي إذا قلت بيتا مات قائله ... ومن يقال له والبيت لم يمت

[263] قال: وقال أنشدني الرياشي لعاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل: [الكامل]

غدر ابن جرموز بفارس بهمة ... يوم اللقاء وكان غير معرّد [3]

يا عمرو لو نبّهته لوجدته ... لا طائشا رعش الجنان ولا اليد

ثكلتك أمّك إن قتلت لمسلما ... وجبت عليك عقوبة المتعمّد

[264] قال: وقال وحدثني الرياشي، قال: حدثنا الأصمعي، عن ابن عون قال:

رأيت قاتل الزبير وقد حمل عليه الزبير، فقال له: أنشدك الله، قال: ثم حمل عليه الزبير، فقال: أنشدك الله ثلاثا، فلما انصرف عنه حمل على الزبير، فقال الزبير: قاتله الله! يذكّر بالله وينساه [4] !

(1) جرت بضم فسكون قرية من قرى صنعاء باليمن وقد حرك لضرورة الشعر. ط

(2) في نسخة راده بدال مهملة وكلاهما له معنى صحيح فحرر الرواية. ط

(3) يقال: عرد الرجل عن قرنه إذا أحجم عنه ونكل. ط

(4) انظر: قصة قتل الزبير رضي الله عنه في «البداية والنهاية» (6/ 250) «وأسد الغابة» لابن الأثر (2/ 252) و «الإصابة» (1/ 546) و «الاستيعاب» في هامش «الأصابة» (1/ 584) . والطبري في «تاريخه» (4/ 534) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت