فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 971

قال يقول: ليته طال عليهم الاسترواح إليه والشوق. والرّكاب: الإبل، وجمعها ركائب. وقال:

تقول وقد قرّبت كوري وناقتي ... إليك فلا تذعر عليّ ركابيا

وقوله: «وليت الغضى ماشي الركاب لياليا» أي: ليته طاولهم. وقوله: «لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى» مزار، يقول: لو دنوا قدرنا أن نزورهم، ولكنّ الغضى ليس يدنو، وهذا على التلهف والتشوق. وقوله: «ألم ترني بعت الضّلالة بالهدى وأصبحت في جيش ابن عفان» يعني سعيد بن عثمان بن عفان رضي الله عنه، يقول: بعت ما كنت فيه من الفتك والضلالة بأن صرت في جيش ابن عفان. وأود: موضع. والطّبسان: بخراسان أو قريبا منها، يقول: دعاني هواي وتشوّقي من ذلك الموضع وأصحابي بموضع آخر. وقوله: تقنّعت منها، معناه لما ذكرت ذلك الموضع استعبرت فاستحييت فتقنّعت بردائي لكي لا يرى ذلك منّي، كما قال الشاعر: [الطويل]

فكائن ترى في القوم من متقنّع ... على عبرة كادت بها العين تسفح

وقوله: إن الله يرجعني البيت، يريد: لا أسافر وأقيم وأقنع بما عندي. وقوله: لا أباليا، تقول العرب: قم لا أب لك ولا أبا لك على توهم الإضافة، كما قال الشاعر:

[البسيط]

يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام

يريد: يا بؤس الجهل. قال: ويروى: لا أباليا بالتنوين وبغير التنوين. وغالت:

أهلكت. وناء: متباعد. وقوله فلله درّي: تعجّب من نفسه حين فعل ذلك، قال ابن أحمر:

[البسيط]

بان الشّباب وأفنى ضعفه العمر ... لله درّي فأيّ العيش أنتظر

تعجّب من نفسه أيّ عيش ينتظر، ومالك تعجب من نفسه كيف اغترب عن ولده وماله.

قال وقال ابن حبيب: الرّقمتان: رقمتا فلج خبراوان خبراء ماوية وخبراء الينسوعة وهي أضخمهما. وقوله: [الطويل]

يخبرن أني هالك من ورائيا

قال ويروى: من أماميا، قال: وراء يكون بمعنى أمام، قال الله عز وجل: {وَكََانَ وَرََاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف: 79] فسّر أنه بمعنى أمام والله أعلم [1] . وقوله: السانحات، يريد: أنه سنحت له الظباء فتطيّر منها، ويروى: عنّي هالك من ورائيا بمعنى أنّي. وقوله: «ودرّ الرجال

(1) أخرجه الطبري في «تفسيره» (16/ 1) عن ابن عباس وقتادة.

وأخرجه ابن الجوزي في كتابه الحمقى والمغفلين من طريقين عن حجا عن عكرمة عن ابن عباس (ص، 3736) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت