الشاهدين تفتّكي» ويروى: تفنّكي بالنون، يقال: فنك في الشيء إذا تمادى فيه. وأنشد:
[البسيط]
ودّع سليمى وداع الصارم اللاحي ... إذا فنكت في فساد بعد إصلاح [1]
والفنك: العجب. وقوله: تذكّرت من يبكي البيت، يقول: كنت أحمل السيف والرمح فهما لي خليلان وأنا هاهنا غريب فليس أحد يبكي عليّ غيرهما، كما قال الشاعر: [الطويل]
وأنكر خلّان الصّفاء وصاله ... فليس له منهم سوى السيف ناصر
وقوله: أكناف السّمينة، ويروى: الشّكيبة والشّبيكة، وهما موضعان. والسّمينة:
موضع. واللّحد: القبر، يقال: لحدت له لحدا، وإنما سمّي لحدا لأنه في جانب القبر.
والقفرة: التي ليس بها أحد ولا شيء، يقال: قفرة وقفر، وجدبة وجدب. وقوله: وخلّ بها جسمي بالخاء، وخلّ: اختلّ أي: اضطرب وهزل، ويروى: وجلّ بها سقمى. وقوله:
يقرّ بعيني أن سهيل بداليا
يريد: أن سهيلا لا يرى بناحية خراسان، فقال: ارفعوني لعلّي أراه فتقرّ عيني برؤيته لأنه لا يرى إلا في بلده. وقوله:
وخطّا بأطراف الأسنّة مضجعي
ويروى: بأطراف الزّجاج، ويروى: الرّماح لمصرعي، يقول: خطّا أي: احفرا بالرماح. وقوله: فقد كنت قبل اليوم البيت أي: إني اليوم ذليل [2] ، وقبله: لا أنقاد لمن قادني، وقوله:
وقد كنت عطّافا إذا الخيل أدبرت
قال: ويروى إذا الخيل أحجمت أي: كنت أعطف إذا انهزمت الخيل. والهيجاء هي الحرب، والهيجاء تمد وتقصر، قال الشاعر: [الرجز]
أنا ابن هيجاها معي إرزامها
وقال لبيد: [الرجز]
يا ربّ هيجا هي خير من دعه
وقال جرير: [الطويل]
إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصا ... فحسبك والضّحّاك سيف مهنّد
والطّلال: جمع طلّ: وهو النّدى والريف والنّعمة. والرّحى: موضع الحرب، مستديرة حيث يستدير القوم للقتال. والرّواني: النواظر، والرّنوّ: النظر الدائم، قال النابغة: [الكامل]
لرنا لبهجتها وحسن حديثها ... ولخاله رشدا وإن لم يرشد
(1) في «تاج العروس» : ودع لميس وداع
(2) لعل الكلمة محرفة عن ذلول بالواو بمعنى السهل المنقاد. ط